"أبو الظهور" تحت القصف.. من استهدف المطار السوري؟

عبير حمود - اللاذقية - وكالة أنباء آسيا

2026.08.18 - 10:56
Facebook Share
طباعة

قصف بلا تبنٍّ
استهدفت أربع غارات جوية ،فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، في هجوم أثار تساؤلات حول الجهة التي نفذته، وسط ترجيحات بأن تكون إسرائيل وراء القصف، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
وركزت الغارات على مدرج المطار، ما أدى إلى أضرار مادية، من دون تسجيل إصابات، فيما لم يصدر أي موقف رسمي سوري يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم أو طبيعة الأهداف التي استُهدفت. 

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 16-8- 2026


إسرائيل في دائرة الترجيحات
وتحدثت مصادر عن احتمال أن تكون الطائرات الإسرائيلية نفذت الغارات، من دون أن يصدر عن إسرائيل أي إعلان أو تعليق يؤكد مسؤوليتها عن الهجوم.
ويكتسب الاستهداف أهمية خاصة باعتباره أول ضربة تطال مطار أبو الظهور منذ سقوط نظام بشار الأسد، في وقت كثفت فيه إسرائيل خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام ضرباتها على مواقع ومنشآت عسكرية سورية، قبل أن تتراجع وتيرة تلك العمليات لاحقاً.

اقرأ أيضاً: تقرير إسرائيلي: ترمب يعطل ضربة ضد سوريا


توقيت لافت
ويأتي القصف بعد أيام من تقرير إسرائيلي تحدث عن رفض واشنطن طلباً إسرائيلياً لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل سوريا، وسط معلومات متباينة بشأن طبيعة المواقع المستهدفة المحتملة، وما إذا كان بعضها مرتبطاً بحضور تركي في البلاد.
ويضيف توقيت الغارات إلى التساؤلات المحيطة بها، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول ترتيبات الأمن والنفوذ العسكري في سوريا.


مطار خارج الخدمة
ويُعد مطار أبو الظهور من أبرز المنشآت العسكرية في شمال سوريا، وشهد خلال سنوات الحرب معارك واسعة، إذ سيطرت عليه فصائل المعارضة عام 2015، قبل أن تستعيد قوات النظام السابق السيطرة عليه لاحقاً.
وبقي المطار، إلى حد كبير، خارج الخدمة نتيجة الأضرار والدمار الذي لحق بمنشآته خلال سنوات القتال.


موقع استراتيجي
ويمنح الموقع الجغرافي للمطار أهمية عسكرية ولوجستية، لوقوعه في منطقة تربط بين إدلب وحلب ومناطق البادية السورية، ما يجعل أي نشاط عسكري فيه محط اهتمام في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها البلاد.
ويعيد استهداف المنشأة فتح ملف المواقع العسكرية السورية التي تعرضت لضربات بعد التغيير السياسي في دمشق، وسط تساؤلات عن أهداف الغارة الأخيرة والجهة التي تقف وراءها.


غموض مستمر
ومع غياب أي إعلان رسمي بشأن هوية منفذي الهجوم، تبقى طبيعة الرسالة التي حملتها الغارات غير واضحة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التطورات الميدانية والسياسية التي قد تكشف دوافع الاستهداف والجهة المسؤولة عنه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4