أسراب الجراد تضرب سهل الغاب وتهدد محاصيل حماة

2026.08.15 - 21:50
Facebook Share
طباعة

أسراب الجراد تحاصر المحاصيل
تواجه الأراضي الزراعية في سهل الغاب بريف حماة في سوريا انتشاراً واسعاً لأسراب الجراد، تسبب بأضرار في مساحات من المحاصيل الصيفية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأضرار مع استمرار انتقال الأسراب من الأراضي البور إلى الحقول المزروعة.
ويطالب مزارعون بتدخل عاجل ومنظم لمكافحة الآفة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والمبيدات والوقود، ومحدودية قدرة المزارعين على تنفيذ عمليات مكافحة فردية ذات فاعلية مستدامة.

اقرأ أيضاً: الجفاف والحرب يهددان مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في سوريا


مكافحة محدودة
وقال مزارعون إن أسراب الجراد ظهرت في المنطقة أكثر من مرة قبل أن تعود بأعداد كبيرة، فيما لم تحقق عمليات الرش الفردية نتائج كافية بسبب كثافة الأسراب وتكرار ظهورها.
وتنتشر الأسراب أيضاً في الأراضي البور المحيطة بالحقول، ما يتيح لها العودة إلى الأراضي الزراعية بعد رشها، ويحد من فعالية المكافحة التي تقتصر على المساحات المزروعة.
ويطالب المزارعون بحملة جماعية تشمل الأراضي الزراعية والبور ومناطق تجمع الجراد، إلى جانب توفير المبيدات أو دعم تكاليف المكافحة، محذرين من ارتفاع الخسائر في حال استمرار الانتشار.

اقرأ أيضاً: سوريا: القمح بلا سيولة.. المزارعون بين تعقيدات «شام كاش» وكلفة الري


أعباء الإنتاج
وتزيد تكاليف الزراعة والمبيدات وأجور الآليات والوقود من الضغوط التي يواجهها المزارعون، في وقت تشكل فيه خسارة المحاصيل الصيفية تهديداً مباشراً لدخل الأسر التي تعتمد على الزراعة.
وقال مزارعون إن تكلفة زراعة المساحات المزروعة بالذرة الصفراء ومحاصيل أخرى بلغت آلاف الدولارات، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج نتيجة الإصابة بالجراد عبئاً مالياً كبيراً.
كما بقيت مساحات واسعة من الأراضي المحيطة بوراً بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة، وهو ما يفاقم صعوبة مكافحة الجراد، إذ تشكل هذه الأراضي بيئة إضافية لانتشار الأسراب وانطلاقها نحو الحقول.


مطار زراعي خارج الخدمة
ويشير مزارعون إلى وجود مطار زراعي حكومي بالقرب من بعض الأراضي، لكنه خارج الخدمة، مطالبين بإعادة تشغيله للاستفادة منه في مكافحة الآفات الزراعية جواً، بالتوازي مع عمليات الرش الأرضي.
ويرى أصحاب الأراضي أن استخدام الطائرات قد يوفر وسيلة أسرع لتغطية المساحات الواسعة، ولا سيما في حال توسع انتشار الأسراب وتعذر السيطرة عليها بالوسائل الفردية.


عوامل الانتشار
ويربط مختصون انتشار الجراد في سهل الغاب بطبيعة المنطقة الزراعية والرطبة واتساع المساحات الخضراء، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية التي قد تزيد نشاط الحشرة وسرعة انتشارها.
كما تسهم الرياح في انتقال الأسراب من مناطق التكاثر إلى مناطق جديدة بحثاً عن الغذاء والظروف المناسبة، فيما توفر المحاصيل المتنوعة مصدراً واسعاً للغذاء في المنطقة.
ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تسريع دورة حياة الجراد وزيادة نشاطه، ما يجعل سرعة الاستجابة عاملاً مهماً للحد من توسعه.


مكافحة مبكرة
ويؤكد مختصون أن احتواء الجراد يتطلب تدخلاً سريعاً ومنظماً، باستخدام مبيدات حشرية متخصصة عبر الرش الأرضي أو الجوي وفق إرشادات الجهات الزراعية المختصة.
وتشمل المكافحة الفعالة استهداف مناطق تجمع الجراد والأطوار غير الطائرة قبل تحولها إلى أسراب قادرة على الانتقال لمسافات واسعة، إلى جانب معالجة الأراضي البور ومناطق التكاثر، وعدم الاكتفاء برش الحقول المزروعة.


خطر على الموسم
ويواجه مزارعو سهل الغاب احتمال خسارة جزء من محاصيلهم الصيفية مع استمرار انتشار الجراد وارتفاع تكاليف مكافحته، ما يزيد الحاجة إلى تدخل رسمي سريع ومنسق.
وتكتسب سرعة الاستجابة أهمية خاصة في منطقة تعتمد فيها آلاف الأسر على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، فيما قد يؤدي اتساع رقعة الإصابة وتأخر المكافحة إلى مضاعفة الخسائر ورفع المخاطر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3

اقرأ أيضاً