كليرفيلد يواصل لقاءاته في لبنان لمتابعة اتفاق الإطار

2026.08.14 - 13:20
Facebook Share
طباعة

تكثفت التحركات الأميركية في بيروت لمتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، مع سلسلة لقاءات أجراها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب والغموض الذي يحيط بمسار المفاوضات.

اقرأ أيضاً:اليونيفيل تتمسك بوجودها جنوب لبنان لمنع الخروقات

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، صباح الجمعة، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، والجنرال كليرفيلد والوفد العسكري المرافق له، في اجتماع تناول الجانب العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في جنوب البلاد.

 

شدد سلام خلال اللقاء على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير في المناطق الجنوبية، مطالباً بتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي يشملها الاتفاق، إلى جانب وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

 

التقى الوفد الأميركي كذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها كليرفيلد في بيروت لمتابعة المسار التفاوضي والترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق.

 

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد استقبل كليرفيلد، الأربعاء، بحضور السفير الأميركي، وبحث معه الإجراءات المطلوبة لتطبيق الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي، في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال الأميركي في إسرائيل الأسبوع الماضي.

 اقرأ أيضاً:الزراعة اللبنانية تطلق خطة استباقية للحد من الحرائق

 

يحيط الغموض بمستقبل الاتفاق، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفض إسرائيل حتى الآن توسيع نطاق المناطق التجريبية المنصوص عليها ضمن المسار التفاوضي.

 

أفادت مصادر رسمية لبنانية أن الجانب الأميركي لا يزال متمسكاً بمواصلة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، مشيرة إلى أن الموعد المبدئي للجولة الثامنة من المحادثات مطلع سبتمبر/أيلول المقبل لا يزال قائماً، من دون التوصل إلى موعد نهائي لانعقادها.

 

تزامنت التحركات السياسية والعسكرية مع استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، إذ استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مشاع بلدة المنصوري في قضاء صور.

 

رُصدت كذلك تحركات لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة وسقوط قذيفة مدفعية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

 

على صعيد متصل، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأمم المتحدة بالإبقاء على قوة حفظ سلام في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» خلال العام الحالي.

 

قال مدير شؤون الأمم المتحدة في المنظمة لويس شاربونو، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إن إنهاء مهمة «يونيفيل» من دون توفير قوة دولية قوية بديلة قد يترك ملايين المدنيين اللبنانيين أمام مخاطر أمنية كبيرة.

 

دعت المنظمة الأمم المتحدة إلى تمديد ولاية القوة الدولية إلى حين تحسن الظروف الأمنية بما يسمح بالنظر في تقليص حجمها أو تعديل مهمتها.

 

طرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ثلاثة خيارات بشأن الوجود الأممي بعد انتهاء التفويض الحالي، تتراوح بين نشر نحو ألفي عنصر وأكثر من 5500 عنصر، على أن تتولى القوة مهام مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني.

 

يرتبط مصير الاتفاق الإطاري بقدرة الأطراف على الانتقال من التفاهمات السياسية والعسكرية إلى خطوات ميدانية ملموسة، خصوصاً ما يتعلق بوقف العمليات الإسرائيلية، وتوسيع المناطق التجريبية، وتحديد مسار الانسحاب، بالتوازي مع استمرار الدور الأميركي في رعاية المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4