رسالة حاسمة
حسم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موقف بغداد من مستقبل التحالف الدولي، مؤكداً أن 30 سبتمبر/أيلول المقبل سيكون الموعد النهائي لانتهاء مهمته في العراق، وأن القرار «لا عودة عنه».
وجاءت تصريحات الزيدي خلال اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، حيث ناقش المسؤولون تطورات الوضع الإقليمي وانعكاساتها على الأمن والمصالح العراقية.
السيادة أولاً
وشدد الزيدي على ضرورة رفع مستوى الاستعداد والخطط الأمنية، بما يضمن حماية الاستقرار الداخلي وصيانة السيادة الوطنية.
كما دعا إلى تعزيز سيادة القانون وتطوير المؤسسات الأمنية والعسكرية، بالتوازي مع ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
اقرأ أيضاً: حصر السلاح في العراق.. إجراءات جديدة تشمل المسيّرات
نهاية مرحلة
ويمثل سبتمبر/أيلول المقبل محطة رئيسية في مسار العلاقة بين بغداد والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، بعد سنوات من التعاون العسكري لمواجهة تنظيم داعش.
وكان العراق قد أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي اكتمال انسحاب التحالف من الأراضي الاتحادية، فيما بقيت ترتيبات الوجود في إقليم كردستان العراق ضمن المرحلة التالية من الاتفاق.
اقرأ أيضاً: شائعات تحرك أميركي في الأنبار.. العراق يوضح الحقيقة
من الوجود إلى الشراكة
وبموجب التفاهمات العراقية الأمريكية، يفترض أن يستكمل مستشارو التحالف انسحابهم من إقليم كردستان بحلول سبتمبر/أيلول 2026.
وبعد انتهاء المهمة، يفترض أن تنتقل العلاقات مع دول التحالف إلى مستوى جديد يقوم على الشراكات الأمنية والتعاون بين المؤسسات العراقية ونظيراتها في الدول المشاركة.
تثبيت القرار
ويأتي تأكيد الزيدي في وقت تقترب فيه المهلة المحددة لإنهاء المهمة، ليضع حداً للتكهنات بشأن إمكانية تمديدها أو تعديل موعد الانسحاب.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تركز بالتوازي على تطوير قدرات القوات والمؤسسات الأمنية العراقية لضمان استمرار الاستقرار بعد انتهاء المهمة.
صفحة جديدة
ويفتح إنهاء مهمة التحالف الباب أمام مرحلة مختلفة في السياسة الأمنية العراقية، عنوانها الاعتماد بصورة أكبر على القدرات الوطنية، مع الإبقاء على التعاون الأمني الدولي من خلال الشراكات والتنسيق.
موعد لا رجعة عنه
ومع تأكيد بغداد أن 30 سبتمبر/أيلول يمثل موعداً نهائياً، تتجه العلاقة بين العراق والتحالف الدولي إلى مرحلة ما بعد الوجود العسكري المباشر، وسط تركيز حكومي على تثبيت السيادة وتعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية.