واشنطن و40 دولة تحذر من إطلاق الصواريخ الباليستية دون إخطار

2026.08.12 - 11:39
Facebook Share
طباعة

دعت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة إلى اعتماد إخطار مسبق قبل إجراء اختبارات الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، محذرة من أن عمليات الإطلاق التي تتم دون معلومات مسبقة قد تزيد مخاطر سوء التقدير والتصعيد غير المقصود.

 

وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر الثلاثاء ووقعته دول أوروبية وأخرى من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مطالبة الدول التي تمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى بإبلاغ الدول المعنية قبل الإطلاق بمدة لا تقل عن 24 ساعة.

 

اقرأ أيضاً:تصعيد جديد في أربيل.. مسيّرات تضرب مواقع معارضة إيرانية 

 

تفاصيل الإخطار المطلوب

 

طالب البيان بأن يتضمن الإشعار نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية المحددة للاختبار، إضافة إلى المنطقة والاتجاه المتوقع لمساره.

 

اقرأ أيضاً:بعد هجمات النفط.. مسيّرة تستهدف محطة كهرباء الزاوية في ليبيا

 

 

وشددت الدول الموقعة على ضرورة إخطار سلطات الطيران والملاحة البحرية وفق المعايير الدولية، خصوصًا في المناطق التي يمكن أن يسقط فيها الصاروخ أو أجزاء منه.

 

اعتبرت الدول أن إجراء اختبارات لصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة يشكل خطرًا على الدول القريبة من مسارات الاختبارات، وقد يقوض السلم والأمن الإقليميين.

 

اختبار صيني أثار القلق

 

صدر التحرك الدولي بعد أسابيع من اختبار أجرته الصين في 6 يوليو/تموز الماضي لصاروخ باليستي أُطلق من غواصة تعمل بالطاقة النووية باتجاه مياه دولية في المحيط الهادئ، وكان مزودًا برأس حربي وهمي.

 

قالت وكالة «شينخوا» الصينية إن الاختبار جاء ضمن الترتيبات الروتينية للتدريبات العسكرية السنوية، مؤكدة أنه لم يستهدف دولة أو هدفًا بعينه.

 

أثار الإطلاق انتقادات من الولايات المتحدة وأستراليا واليابان ونيوزيلندا وتايوان، خصوصًا بسبب قصر فترة الإخطار التي سبقت العملية.

 

واشنطن تنتقد قلة المعلومات

 

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في 8 يوليو/تموز الماضي، إن الصين أبلغت واشنطن بالاختبار قبل ساعات قليلة فقط من تنفيذه، معتبرًا أن الإخطار لم يتضمن تفاصيل كافية.

 

وصف المسؤول إطلاق صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية من دون آلية دبلوماسية منتظمة للإخطار المسبق بأنه سلوك «غير مسؤول»، داعيًا بكين إلى الدخول في محادثات جادة بشأن الاستقرار الاستراتيجي والحد من التسلح.

 

وربطت واشنطن موقفها كذلك بالتوسع السريع في الترسانة النووية الصينية، إلى جانب ما تعتبره نقصًا في الشفافية بشأن حجم هذه الترسانة وتطورها.

 

بكين تتهم واشنطن بازدواجية المعايير

 

رفضت الصين الانتقادات الأميركية، واتهمت واشنطن باتباع معايير مزدوجة في التعامل مع الاختبارات الصاروخية.

 

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن الولايات المتحدة تجري بدورها عمليات إطلاق منتظمة لصواريخ استراتيجية من غواصات نووية، داعية واشنطن إلى التعامل مع التطور العسكري الصيني بصورة «موضوعية وعقلانية».

 

يعكس البيان المشترك تصاعد المخاوف الدولية من مخاطر الاختبارات الصاروخية المفاجئة، خصوصًا مع احتدام التنافس العسكري بين القوى الكبرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يمكن لغياب الإخطارات الواضحة أن يرفع احتمالات سوء فهم التحركات العسكرية أو تفسيرها باعتبارها استعدادًا لهجوم.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4

اقرأ أيضاً