أعاد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توزيع عدد من المناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، عبر ستة قرارات شملت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والحرس الثوري وقوات التعبئة الشعبية، في خطوة تعزز مواقع شخصيات ذات خلفيات عسكرية وأمنية بارزة.
أعلن موقع المرشد الإيراني تعيين اللواء علي عبد اللهي رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما تولى العميد كيومرث حيدري منصب نائب رئيس الهيئة.
داخل الحرس الثوري، عُيّن اللواء أحمد وحيدي قائدا، واللواء مصطفى إيزادي نائبا له، بينما أسندت قيادة القوة البحرية إلى العميد علي عظمائي.
شملت القرارات أيضا منظمة التعبئة الشعبية، إذ عُيّن حسين طائب رئيسا للباسيج.
قال خامنئي إن التطوير المستمر والشامل للقدرات العسكرية يستهدف تعزيز الردع والاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية ضد ما وصفه بالعدو، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية الدفاعية والأمنية للقوات المسلحة والباسيج.
شدد المرشد على ضرورة امتلاك قدرة فعالة على التعامل مع مختلف مستويات التهديدات العسكرية والمركبة والمعرفية، مع التركيز على تطوير القدرات البحرية وتعزيز الرصد الاستخباراتي والجاهزية القتالية.
تزامنت القرارات العسكرية مع إعادة ترتيب في مواقع القرار الأمني والسياسي، بعدما عيّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لمحمد باقر ذو القدر.
كما أصدر خامنئي قرارا بتعيين رضائي ممثلا له في المجلس، ليجمع بين أمانة المؤسسة وتمثيل المرشد فيها، بينما انتقل ذو القدر إلى منصب المستشار السياسي للمرشد.
يتمتع رضائي بخبرة واسعة داخل المنظومة الإيرانية، إذ قاد الحرس الثوري لسنوات طويلة، قبل انتقاله إلى العمل السياسي وتوليه عام 1997 منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام.
يبلغ رضائي 72 عاما، وكان يشغل عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام قبل اختياره لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.
تعكس هذه القرارات إعادة توزيع للمسؤوليات داخل دوائر القرار العسكري والأمني، مع إسناد أدوار محورية إلى شخصيات تمتلك خبرة طويلة في الملفات الدفاعية والاستخباراتية والأمنية.
تكشف التعيينات كذلك عن توجه لتعزيز التنسيق بين الجيش والحرس الثوري والمؤسسات السياسية، بالتزامن مع التركيز على القدرات البحرية والرصد الاستخباراتي والجاهزية القتالية.
تضع القيادة الجديدة أمامها مهمة إدارة مرحلة أمنية حساسة، وسط تركيز إيراني متزايد على الردع ورفع الاستعداد للتعامل مع التهديدات العسكرية والأمنية المحتملة.