فتحت المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية الموجودة في عدد من المواقع اللبنانية نقاشا حول آلية التعامل معها ومسؤولية الجهات المعنية عن نقلها والتخلص منها، لتخرج مؤسسة كهرباء لبنان ببيان توضح فيه مسار الملف والإجراءات التي اتخذتها منذ بدء التعاقد مع الشركات المتخصصة.
وأكدت المؤسسة أن جميع عمليات نقل المواد والتعامل معها تمت بعد الحصول على الموافقات والأذونات الرسمية المطلوبة، مشيرة إلى أنها لم تسلّم أي كمية إلى المتعهد قبل استكمال الإجراءات القانونية.
بدأت المؤسسة عام 2021 بالتعاقد مع شركة "كومبيليفت" لترحيل المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية والتخلص منها، إلا أن عملية نقلها إلى خارج لبنان لم تنفذ بسبب عدم موافقة وزارة البيئة في ذلك الوقت.
في عام 2024، تعاقدت المؤسسة مع شركة "تيكمو" للتخلص من المواد، مؤكدة أن تسليم أي كمية لم يتم قبل استكمال الموافقات المطلوبة وفقا للقوانين والأنظمة.
شملت المواد التي نُقلت إلى مطمر زحلة "صوديوم ميتاليكايت" و"رودين وهيدروغال" و"بوزيتيف ريزين"، بعد حصول شركة "تيكمو" على موافقة وزارة البيئة والموافقة الخطية لرئيس بلدية زحلة - المعلقة، الذي عدّل موقفه لاحقا.
أما مادة "تراي صوديوم فوسفات"، فنُقلت إلى مرج بسري بعد موافقة وزارة البيئة، بناء على كتاب قدمته الشركة يتضمن آلية النقل ويطلب الموافقة عليها. كما جرى توضيب المادة في معمل الذوق تحت إشراف جهاز أمن الدولة، تمهيدا لنقلها إلى الموقع المحدد.
وفي 26 أيار 2026، تسلمت المؤسسة كتابا من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مرفقا بكتاب من وزارة الزراعة مؤرخ في 14 نيسان، يطلب عدم التصرف بالكمية المتبقية من المادة الموجودة في مرج بسري.
على إثر ذلك، وجهت كهرباء لبنان كتابين إلى شركة "تيكمو" في 25 حزيران و6 تموز، طلبت فيهما عدم التصرف بالكمية المتبقية من "تراي صوديوم فوسفات" قبل الحصول على موافقة مديرية المخابرات على الإجراءات المقترحة، مع الالتزام بمعايير وزارتي البيئة والزراعة.
وأكدت المؤسسة أنها أبلغت مسبقا الجهات المعنية، بينها وزارتا البيئة والداخلية وسائر الأجهزة المختصة، بكل الخطوات التي كان مقررا تنفيذها قبل البدء بأي إجراء.
الملف لا يزال مفتوحا أمام الجهات المعنية، إذ تواصل كهرباء لبنان التنسيق مع شركة "تيكمو" ووزارتي البيئة والزراعة للوصول إلى حل بشأن المواد الموجودة حاليا في مطمر زحلة ومرج بسري.
وتضع المؤسسة من خلال توضيحاتها المسؤولية الإجرائية في إطار سلسلة من الموافقات الرسمية، بينما يبقى مصير الكميات الموجودة في الموقعين مرتبطا بالتنسيق بين الجهات الحكومية والأمنية والبلديات والشركة المتعهدة.