حادث مأساوي في سويسرا.. تشارلز يستعيد ذكريات النجاة

2026.08.10 - 16:31
Facebook Share
طباعة

استعاد الملك البريطاني تشارلز الثالث، بعد 38 عاما، تفاصيل نجاته من انهيار جليدي وقع خلال رحلة تزلج في سويسرا عام 1988، وأسفر عن وفاة أحد أصدقائه المقربين وإصابة أخرى بجروح خطيرة.

 

ووقعت الحادثة في فبراير 1988، عندما كان تشارلز، الذي كان آنذاك أمير ويلز، في رحلة تزلج بمنطقة كلوسترز السويسرية برفقة عدد من أصدقائه وأفراد من العائلة المالكة وانتهت الرحلة بحادث مأساوي بعدما انهارت كتلة من الثلوج أثناء وجود المجموعة على أحد المنحدرات.

 

كان تشارلز يمارس التزلج في منطقة جبلية اعتاد أفراد من العائلة المالكة البريطانية زيارتها، عندما وقع الانهيار الجليدي بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوط الثلوج بقوة على المنحدر ودفن عدد من أفراد المجموعة تحتها.

 

ونجا من الحادث، بينما توفي صديقه المقرب هيو ليندسي، الذي كان يعمل ضابطا سابقا في الجيش البريطاني، بعدما علق تحت الثلوج. كما أصيبت سارة فيرغسون، التي كانت آنذاك دوقة يورك، بجروح خلال الحادث.

 

أثارت الواقعة اهتماما إعلاميا واسعا في بريطانيا، ليس فقط بسبب ارتباطها بأمير ويلز آنذاك، وإنما أيضا بسبب وفاة أحد المقربين منه في ظروف مأساوية خلال رحلة خاصة.

 

وأعقب الانهيار الجليدي تحقيق في ظروف الحادث، وسط تساؤلات حول مدى خطورة المنطقة والظروف التي سبقت وقوع الانهيار. وتعاملت السلطات السويسرية مع الواقعة باعتبارها مأساة مرتبطة بالظروف الطبيعية في المنطقة، في وقت كانت فيه مخاطر الانهيارات الجليدية حاضرة بقوة خلال موسم التزلج.

 

وتركت الحادثة أثرا كبيرا على تشارلز، الذي تحدث لاحقا عن شعوره بالصدمة والحزن جراء وفاة صديقه. وكان هيو ليندسي من الأشخاص المقربين منه، ورافقه في عدد من المناسبات والرحلات قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي في الانهيار الجليدي.

وقع الحادث عندما كان تشارلز في التاسعة والثلاثين من عمره، أي قبل أكثر من ثلاثة عقود من توليه العرش البريطاني. وخلال السنوات التي تلتها، واصل أداء مهامه العامة بوصفه وليا للعهد، قبل أن يصبح ملكا بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022.

 

اقرأ أيضاً:ذوبان جليد أنتاركتيكا يطلق تهديداً ساماً للبحار

 

 

 

مع انتقاله إلى العرش، أعادت وسائل الإعلام البريطانية التذكير بمحطات بارزة من حياته، من بينها حادث الانهيار الجليدي الذي كاد أن يغير مسار حياته في ثوان.

 

ورغم مرور عقود على الحادث، ظلت ذكراه حاضرة في حياة الملك البريطاني، خصوصا أنها ارتبطت بفقدان شخص كان قريبا منه. ولم يكن الانهيار الجليدي مجرد حادث عابر، بل شكل لحظة فاصلة حملت معها فقدانا شخصيا وشعورا بالنجاة من خطر كان يمكن أن تكون عواقبه أكثر خطورة.

 

بعد 38 عاما، تعيد قصة الحادث تسليط الضوء على جانب مختلف من حياة تشارلز، بعيدا عن مهامه الدستورية وحضوره الرسمي، لتستعيد ذكرى أمير شاب واجه واحدة من أكثر اللحظات قسوة في حياته، قبل أن يصبح ملكا للمملكة المتحدة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2