إصابة جندي إسرائيلي خلال توغلات جنوب لبنان

2026.08.08 - 19:59
Facebook Share
طباعة

 أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، السبت، بالتزامن مع توغلات نفذتها القوات الإسرائيلية وقصف مدفعي طال عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية، في تطورات تعكس استمرار التوتر الميداني رغم المسار التفاوضي القائم بين بيروت وتل أبيب.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن أحد جنوده أصيب خلال النشاط العسكري في جنوب لبنان، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن ملابسات الإصابة أو مكان وقوعها.

وتزامن ذلك مع تحركات للقوات الإسرائيلية في محيط عدد من البلدات الجنوبية، بينها ميس الجبل، حيث توغلت قوة عسكرية باتجاه منطقة وادي الجمل، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وإطلاق نار من الأسلحة الرشاشة خلال عمليات تمشيط للمنطقة.

كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي متكرر، أسفر عن أضرار في عدد من المنازل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

 

اقرأ أيضا: الجيش الإسرائيلي يفقد أثر مدنيين عبروا إلى جنوب لبنان

 

ساتر ترابي جديد في زوطر الغربية

وشهدت زوطر الغربية تطوراً ميدانياً آخر، بعدما توغلت قوة إسرائيلية باتجاه البلدة بعد منتصف ليل السبت، وأقامت ساتراً ترابياً جديداً بالقرب من الساحة الرئيسية.

وقال رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن السكان فوجئوا بإنشاء الساتر، مشيراً إلى أنه يقع على مسافة تقارب مئة متر من وسط البلدة، التي تضم نحو خمسين عائلة.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بسبب وضع زوطر الغربية ضمن المناطق التي شملها التفاهم الخاص بانتشار الجيش اللبناني، إذ كانت القوات اللبنانية قد بدأت الانتشار فيها في 21 تموز الماضي، ضمن ترتيبات هدفت إلى تعزيز وجود الدولة في المناطق الجنوبية.

ويرى مراقبون أن إنشاء مواقع أو سواتر عسكرية جديدة داخل هذه المناطق قد يعكس استمرار الخلاف بشأن حدود الانتشار وآلية الانسحاب الإسرائيلي، وهي ملفات تشكل أحد أبرز محاور التفاوض بين الطرفين.

 

قصف جوي ومدفعي في النبطية

وامتدت العمليات الإسرائيلية إلى مناطق أخرى في جنوب لبنان، إذ استهدف القصف المدفعي الأحراج والمناطق المرتفعة عند أطراف النبطية الفوقا، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين دوحة كفر رمان وتلة الدبشة.

كما شهدت أجواء القطاعين الأوسط والغربي من الجنوب تحليقاً للطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاع منخفض، في وقت استمرت فيه التحركات العسكرية البرية والقصف في عدد من النقاط الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في سياق أمني لا تزال فيه مناطق واسعة من الجنوب تشهد وجوداً عسكرياً إسرائيلياً، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني في نقاط جرى تحديدها ضمن التفاهمات الأخيرة.

 

تفاهمات سياسية تواجه اختباراً ميدانياً

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 حزيران الماضي إلى اتفاق إطاري بعد عدة جولات من المفاوضات برعاية أميركية، تضمن ترتيبات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها في الجنوب.

ورغم ذلك، بقي تنفيذ التفاهمات موضع خلاف، خصوصاً بشأن المناطق التي يفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية وتلك التي يتعين على الجيش اللبناني تثبيت انتشاره فيها.

واختتم الطرفان في السادس من آب جولة جديدة من المحادثات المباشرة في روما، إلا أن الخلافات استمرت حول تحديد مناطق إضافية للانسحاب. وبحسب مصدر في الرئاسة اللبنانية، رفضت إسرائيل طلب بيروت تحديد منطقة جديدة لانسحاب قواتها، وربطت ذلك بضرورة التحقق من سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.

وتشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى أن المسار السياسي لم ينجح حتى الآن في إنهاء جميع مظاهر التوتر على الأرض، فيما تبقى آلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله من أبرز الملفات التي تحدد مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1

اقرأ أيضاً