الجيش اليمني يعلن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين

2026.08.08 - 10:28
Facebook Share
طباعة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، فجر السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات تابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على عدة محاور تمتد على طول خطوط التماس، في تصعيد جديد يأتي عقب سلسلة هجمات حوثية استهدفت قوات حكومية ومناطق مدنية في محافظتي مأرب وحضرموت خلال الأيام الماضية.

 

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن العملية جاءت استناداً إلى "الحق المشروع" في الدفاع عن القوات الحكومية وحماية المدنيين، بعد الهجمات التي اتهم الحوثيين بتنفيذها، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين.

 

وأوضح النزيلي أن العملية نُفذت على امتداد عدد من الجبهات، مؤكداً أنها عكست، بحسب تعبيره، وحدة القيادة والسيطرة داخل القوات المسلحة، وأن أي هجوم يستهدف جبهة أو محوراً سيُعامل باعتباره استهدافاً لجميع تشكيلات القوات الحكومية، مشدداً على أن الرد على أي اعتداءات جديدة سيكون "حازماً" وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

 

حمّل المتحدث العسكري جماعة الحوثيين والجهات الداعمة لها مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكداً جاهزية القوات الحكومية للدفاع عن مواقعها ومنتسبيها، وعدم السماح باستهداف الوحدات العسكرية أو المدنيين دون رد.

 

كما دعا المواطنين والقبائل إلى مساندة القوات المسلحة والالتفاف حول مؤسسات الدولة، معتبراً أن توحيد الصف الوطني يمثل خطوة أساسية لإنهاء الصراع وتخفيف معاناة اليمنيين، واتهم الحوثيين بمواصلة فرض الجبايات ونهب الموارد والإسهام في تفاقم الأزمة الاقتصادية.

 

ولم يكشف البيان عن طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر التي لحقت بجماعة الحوثيين، كما لم يصدر حتى الآن أي تعليق من الجماعة بشأن العملية العسكرية التي أعلنتها الحكومة.

 

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان مجلس الدفاع الوطني اليمني رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، وتعزيز إجراءات حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، عقب موجة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مدنية ومخيمات للنازحين في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة.

 

كانت جماعة الحوثيين قد شنت، خلال الأيام الأخيرة، هجمات واسعة استهدفت معسكرات ووحدات عسكرية تابعة للقوات الحكومية، إلى جانب مناطق مدنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وأثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهات بعد فترة من الهدوء النسبي.
تشهد عدة جبهات في اليمن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي تصعيداً ميدانياً متواصلاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، في ظل تبادل للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والاشتباكات البرية، الأمر الذي يهدد بتقويض حالة التهدئة التي يشهدها اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، ويزيد من تعقيد جهود التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ أكثر من عقد.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً