رد بالمثل.. إسبانيا تفرض قيوداً على الرحلات من إيطاليا

2026.08.08 - 08:39
Facebook Share
طباعة

فرضت إسبانيا قيوداً مؤقتة على الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إيطاليا، في خطوة تصعيدية جاءت رداً على الإجراءات التي اتخذتها روما بعد موجة الهجرة غير المسبوقة من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، ما أدى إلى توتر نادر بين بلدين عضوين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

 

تدخل الإجراءات الإسبانية حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل السبت/الأحد، وتستمر حتى السابع من سبتمبر/أيلول المقبل، وتشمل جميع الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إيطاليا.

 

تفرض مدريد على جميع القادمين من إيطاليا، سواء كانوا مواطنين إيطاليين أو أجانب، الخضوع لتدقيق جوازات السفر، والتحقق من الجنسية، ومراجعة تأشيرات الدخول، في إطار تشديد الرقابة على الحدود.

 

جاءت هذه الخطوة رداً على قرار إيطاليا تعليق العمل مؤقتاً باتفاقية "شنغن" مع إسبانيا لمدة شهر، وإغلاق المنافذ البحرية والجوية أمام غير الإسبان القادمين منها، إلى جانب تشديد إجراءات التفتيش والرقابة على الحدود البرية.

 

اندلعت الأزمة بعدما عبر نحو 72 ألف مهاجر من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدها الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب، ما دفع روما إلى اتخاذ إجراءات استثنائية بدعوى حماية أمنها وحدودها.

 

اقرأ أيضاً:طهران تؤكد جاهزيتها العسكرية وتدعو لتعاونٍ إقليميٍ أوسع

 

أثارت مشاهد التدفق الجماعي للمهاجرين ردود فعل واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، ولا سيما من الدول التي تدعو إلى تشديد سياسات مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز حماية الحدود الخارجية للتكتل، وفي مقدمتها إيطاليا.

 

انتقدت الحكومة الإسبانية الإجراءات الإيطالية، ووصفتها بأنها "غير عادلة" و"تمييزية" بحق المواطنين الإسبان، معتبرة أنها تتعارض مع مبادئ حرية التنقل والتضامن بين الدول الأعضاء، كما تخالف المصالح المشتركة للاتحاد الأوروبي.

 

رفضت الحكومة الإيطالية هذه الانتقادات، مؤكدة تمسكها بقراراتها، ومشددة على أنها لن تقبل أي "إنذار أو إملاء" يتعلق بإدارة حدودها أو حماية أمنها القومي، معتبرة أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن صلاحياتها السيادية.

 

تعكس الأزمة تصاعد الخلافات الأوروبية بشأن ملف الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد الضغوط على دول جنوب أوروبا مع استمرار تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، وتنامي الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة آليات اتفاقية "شنغن" وسياسات حماية الحدود الخارجية.

 

وتفتح المواجهة بين مدريد وروما الباب أمام اختبار جديد لوحدة الموقف الأوروبي في التعامل مع ملف الهجرة، في وقت تتزايد فيه الانقسامات بين الدول الأعضاء بشأن آليات تقاسم المسؤوليات والتعامل مع موجات النزوح والعبور غير النظامي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4

اقرأ أيضاً