ادعاءات مضللة تربط فيديو قديماً بتوترات الحدود السورية العراقية

محمد الصالح - دير الزور - وكالة أنباء آسيا

2026.08.06 - 21:42
Facebook Share
طباعة

 عاد مقطع مصور للانتشار على منصات التواصل الاجتماعي مرفقًا بادعاءات تزعم أنه يوثق تهديدات حديثة وجهها مسلحون عراقيون إلى سوريا، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن إجراءات أمنية على الحدود بين البلدين.

ويُظهر الفيديو مجموعة من المسلحين يرتدون زياً عسكرياً ويحملون أسلحة، بينما زعم ناشروه أنه صُوّر خلال الأيام الماضية ويتضمن تهديدات موجهة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع والجيش السوري الحر وتنظيم الدولة الإسلامية.

إلا أن مراجعة تاريخ تداول المقطع أظهرت أنه ليس حديثاً، وأن ربطه بالأحداث الجارية يفتقر إلى الدقة.

 

المقطع يعود إلى مطلع العام

وأظهرت عملية التحقق أن الفيديو كان منشوراً منذ الثاني والعشرين من كانون الثاني 2026، بالتزامن مع إجراءات أمنية اتخذتها القوات العراقية على امتداد الحدود مع سوريا.

ورغم عدم توفر معلومات تؤكد تاريخ تصوير المقطع أو الظروف التي صُور فيها، فإن تاريخ نشره السابق ينفي الادعاءات التي تربطه بالتطورات الأمنية الجارية خلال شهر آب الحالي.

وبذلك، لا توجد مؤشرات تدعم الزعم بأن التسجيل يوثق تهديدات جديدة أو أنه صُوّر في سياق الأحداث الأخيرة.

 

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 5-8- 2026

 

انتشار الادعاء تزامن مع تطورات ميدانية

وجاءت إعادة تداول الفيديو بعد إعلان وزارة الدفاع السورية رفع مستوى الجاهزية وطلب التحاق العسكريين بوحداتهم، مع تعليق الإجازات، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب تلك الإجراءات.

ودفع ذلك بعض الحسابات على مواقع التواصل إلى الربط بين حالة الاستنفار العسكري والادعاءات المتعلقة بوجود تهديدات تنطلق من الأراضي العراقية، رغم عدم صدور ما يؤكد هذه المزاعم من الجهات الرسمية.

وفي المقابل، أكد قائد قوات الحدود العراقية، محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، أن التحركات العسكرية على الحدود تأتي في إطار التنسيق الأمني المعتاد بين الجانبين، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات على تطورات استثنائية أو تحركات غير اعتيادية.

 

أهمية التحقق من المحتوى

وتبرز هذه الواقعة مجدداً سرعة انتشار المقاطع القديمة عند تزامنها مع أحداث أمنية أو سياسية، ما يؤدي إلى تداولها خارج سياقها الزمني الحقيقي ويمنحها دلالات لا تستند إلى أدلة.

ويرى مختصون في الإعلام الرقمي أن إعادة استخدام المواد القديمة خلال فترات التوتر قد تسهم في تضليل المتابعين وزيادة حالة القلق، ما يجعل التحقق من تاريخ النشر والمصدر الأصلي خطوة أساسية قبل تداول أي محتوى مرتبط بالأحداث الجارية.

وبناءً على المعطيات المتاحة، فإن الادعاء الذي يربط الفيديو بتهديدات عراقية جديدة ضد سوريا لا تدعمه الأدلة، بينما تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المقطع أعيد نشره خارج سياقه الزمني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3