كواليس مواجهة غاضبة بين ترامب وهيغسيث بسبب الحرب على إيران

2026.08.06 - 21:24
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن تفاصيل لقاء وصفته بـ"المشحون" جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، على هامش اجتماع الحكومة الأميركية في كامب ديفيد الأسبوع الماضي، وسط خلافات بشأن نقص الذخائر لدى الجيش الأميركي، وهو ملف قالت إنه أسهم في تعليق خطط لتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران.

 

ونقلت عن مصدرين مطلعين أن ترامب أبدى استياءً متزايداً من إدارة الحرب على إيران، وطالب هيغسيث بتفسير ما اعتبره تضليلاً بشأن حجم النقص في الذخائر، بعدما كان يعتقد أن المشكلة قد تمت معالجتها.

 

بحسب المصدرين، دافع هيغسيث عن نفسه خلال اللقاء، محملاً نائبه ستيفن فاينبرغ مسؤولية عدم إبلاغ الرئيس بصورة كاملة عن وضع المخزونات العسكرية، وعدم نقل المعلومات المتعلقة بالنقص الحاد في الذخائر.

 

في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت صحة ما ورد في التقرير، وقالت رداً على استفسارات الصحيفة: "هذه أخبار كاذبة تماماً. لم يحدث هذا أبداً، والرئيس ترامب يثق ثقة تامة بالوزير هيغسيث".

 

وأكد أحد المصادر أن النقص، خصوصاً في الصواريخ الموجهة بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي الاعتراضية، كان من بين الأسباب التي دفعت ترامب إلى التراجع عن تنفيذ ضربات جوية واسعة إضافية ضد إيران خلال الأيام الأخيرة.

 

رد ترامب على تلك التقارير، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك كميات "ضخمة" من الذخائر، ومتوعداً بملاحقة من يروج لمزاعم نقصها، قائلاً إن شركات الصناعات الدفاعية تعمل على تصنيع وشحن كميات كبيرة حسب الحاجة، وتبني أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ الولايات المتحدة.

 

رأت "واشنطن بوست" أن إعلان واشنطن توقيع اتفاقيات جديدة لإنتاج ذخائر استراتيجية، من بينها صواريخ "باتريوت"، لا يوفر حلاً سريعاً للأزمة، مشيرة إلى أن إنتاج هذا النوع من الأسلحة قد يستغرق نحو عامين.

 

وأضافت أن القوات الأميركية استخدمت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" كروز، إضافة إلى أكثر من ألف صاروخ من منظومات "باتريوت" و"ثاد" للدفاع الجوي.

 

كما نقلت عن مسؤول أميركي أن الجيش استخدم أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي خلال الأسابيع الأولى من الحرب، فيما أكد مصدر آخر أن مخزون صواريخ "أتاكمز" قصيرة المدى، التي تطالب بها أوكرانيا باستمرار، بات شبه مستنفد.

اقرأ أيضاً:أزمات أخلاقية تضرب الجمهوريين وتهدد مقاعدهم في الكونغرس

 

ولفتت إلى أن أزمة نقص الذخائر لم تعد تقتصر على الشرق الأوسط، إذ تواجه أوكرانيا صعوبات متزايدة في الحصول على منظومات دفاع جوي وصواريخ اعتراضية، مع محدودية قدرة الحلفاء الغربيين على تعويض المخزونات المستهلكة.

 

وأوضح مسؤول أميركي أن تراجع أعداد الصواريخ الاعتراضية بات يؤثر في آلية اتخاذ القرار العسكري الأميركي، إذ أصبحت الأولوية لتقييم طبيعة كل تهديد وحجمه قبل اتخاذ قرار باستخدام الذخائر المتوافرة.

 

بحسب مصادر تحدثت إلى "واشنطن بوست"، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الكلفة المرتفعة للحرب وطول أمدها، أضعف ثقة ترامب بهيغسيث، رغم إشادته السابقة بأدائه، موضحة أن وزير الدفاع كان من أبرز المسؤولين الذين شجعوا الرئيس على شن عمل عسكري ضد إيران بعدما أكد له أن الحرب ستكون سريعة وسهلة نسبياً.

 

يتزامن ذلك مع استمرار المحادثات المتعلقة بملف مضيق هرمز، وسط آمال أميركية بقرب إعادة فتحه، في مقابل تمسك إيران بإجراء أي مفاوضات عبر سلطنة عُمان ورفضها التفاوض المباشر مع واشنطن.

 

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس 5 لاس فيغاس" مساء الأربعاء، إن المحادثات مع طهران "تسير على ما يرام"، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب عبر التفاوض، وأضاف: "أنا لا أسعى إلى قتل الناس ومحو كل شيء، وهذا ما كنا نتجه إليه. أرادوا التفاوض ونحن نقوم بذلك، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام".

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً