لماذا فشلت روما في انتزاع اتفاق بين لبنان وإسرائيل؟

2026.08.06 - 19:40
Facebook Share
طباعة

اختُتمت في العاصمة الإيطالية روما، الخميس، الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مطلبين لبنانيين أساسيين، هما توسيع نطاق المناطق التجريبية للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب تثبيت وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

 

رغم تعثر هذين الملفين، شهدت المباحثات تقدمًا في عدد من القضايا، أبرزها ملف الأسرى والحدود، مع الاتفاق على استكمال المشاورات خلال جولة جديدة يُرجح عقدها مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، في موعد لم يُحسم بعد.

 

ونقلت مصادر في الرئاسة اللبنانية أن المسار العسكري أفضى إلى الاتفاق على المفاهيم والمصطلحات المرجعية التي ستنظم آلية التعامل بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى إنجاز مسح جغرافي شامل للمناطق المحتلة، تمهيدًا لإعداد جدول زمني خاص بالمناطق التجريبية المقترحة، بانتظار حسم القرار على المستوى السياسي.

 

وأكدت المصادر أن الخلاف الأساسي تمثل في إصرار لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة ضمن خطة الانسحاب، في حين تمسك الجانب الإسرائيلي بإجراء تقييم للمرحلتين الأوليين، اللتين تشملان منطقتي زوطر الغربية وفرون–صريفا، قبل الموافقة على أي توسع إضافي.

 

في الملف القانوني، جرى تبادل لوائح أولية بأسماء الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، مع مطالبة بيروت بالإفراج السريع عن الدفعة الأولى منهم، بينما يجري العمل على إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الملف، وسط صعوبات تتعلق بحصر الأعداد، نتيجة وجود مدنيين ومقاتلين بين المحتجزين.

 

كذلك، ناقش المشاركون إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني جديد ينظم الأوضاع على الحدود، إضافة إلى تحديد المرجعية القانونية التي ستشرف على تنفيذه، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة، كما تواصل البحث بشأن الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الانسحاب في المناطق التجريبية، مع تقليص قائمة الجهات المرشحة لهذه المهمة.

 

وأشارت المصادر إلى توافق مبدئي على اللجوء إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد يشكل مرجعية دولية لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" أواخر عام 2026، لافتة إلى أن الجانب الأميركي تعهد بتقديم ردود بشأن مطلب لبنان المتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار.

 

كما شددت بيروت على تمسكها باستمرار المفاوضات، باعتبارها المسار الوحيد القادر على تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة، وتأمين انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، رغم تعقيدات المسار التفاوضي والخلافات القائمة.

 

خلال الاجتماعات، جدد الوفد اللبناني مطالبته بتمديد وقف إطلاق النار لمدة ثمانية أسابيع إضافية، كما اقترح توسيع المناطق التجريبية لتشمل بلدات جديدة، من بينها الخيام وبنت جبيل، بعد أن كانت الجولة السادسة قد شهدت اتفاقًا مبدئيًا على إدراج بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية ضمن المرحلة الأولى، من دون تنفيذ نهائي.

 

على صعيد آخر، دعا حزب الله، عبر كتلة "الوفاء للمقاومة"، الدولة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل، معتبرًا أن استمرارها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التنازلات، في ظل استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

 

تزامنت المحادثات مع تصعيد ميداني في الجنوب، بعدما شن الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات عدة، بينها مناطق استُهدفت للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاق الإطار في يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى تعليق إحدى جلسات التفاوض وإنهائها قبل موعدها.

 

وأسفرت الغارات على بلدتي تبنين وبرج الشمالي عن سقوط شهداء وإصابة 20 شخصًا، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت ردًا على انفجار أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين في بلدة مجدل زون، بينما لم يصدر أي تعليق من حزب الله بشأن الحادث.

اقرأ أيضاً:
رسوم النفايات الجديدة تشعل اعتراض الهيئات الاقتصادية في لبنان


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1

اقرأ أيضاً