اعترضت الهيئات الاقتصادية في لبنان على مشروع المرسوم المعدّل الخاص بفرض رسوم على مجموعة من السلع والمنتجات تحت عنوان تلبية المتطلبات البيئية، مطالبة بسحبه من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الجمعة، ومحذرة من انعكاساته على المواطنين والقطاع الخاص والاقتصاد اللبناني.
وقالت الهيئات، في بيان، إن الرسوم المقترحة تمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمعدلات المعمول بها حاليًا، إذ تصل في معظم الحالات إلى 3 في المئة من قيمة السلع والمنتجات، بينما تتراوح النسب السارية بين 0.1 و0.3 في المئة، معتبرة أن المعدلات الحالية كافية لتحقيق الأهداف البيئية دون تحميل الأسواق أعباء إضافية.
اعتبرت أن إقرار هذه الزيادات في ظل الانكماش الاقتصادي الحاد الذي يمر به لبنان يشكل خطوة غير مبررة، خصوصًا أنها تأتي بعد تداعيات الحرب وإقرار رسوم جديدة على البنزين، وهو ما سينعكس بارتفاع كلفة الإنتاج، وزيادة أسعار السلع، وتفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأضافت الهيئات أن المرحلة الراهنة تستدعي التركيز على تنشيط الاقتصاد واستعادة النمو، بدلًا من اعتماد إجراءات مالية جديدة قد تؤدي إلى إبطاء التعافي وتقليص النشاط في مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية.
كما أكدت دعمها الكامل لحماية البيئة ومعالجة أزمة النفايات بوسائل مستدامة، لكنها شددت على ضرورة ألا تتحمل الأسر والمؤسسات كلفة تلك المعالجات، محذرة من أن تطبيق الرسوم الجديدة قد يدفع الاقتصاد اللبناني إلى انكماش يتجاوز 10 في المئة خلال العام الجاري.
ايضاً رأت أن بإمكان الدولة تعزيز إيراداتها عبر خيارات أخرى، تشمل تحسين كفاءة الجباية، والحد من التهرب الضريبي، وتسوية أوضاع المؤسسات غير الشرعية التي تمثل نحو نصف الاقتصاد اللبناني، إلى جانب إلزام الجهات المسببة للتلوث بتحمل كلفة الأضرار البيئية الناجمة عن أنشطتها.
كما طالبت بإتاحة مهلة إضافية لإجراء مشاورات مع مختلف الجهات المعنية قبل اتخاذ أي قرار، مؤكدة استعدادها، بالتعاون مع الاتحاد العمالي العام، للمشاركة في حوار يهدف إلى صياغة حلول علمية وعملية ومستدامة لأزمة النفايات، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم الاقتصاد الوطني، ويحد من الأعباء المترتبة على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
اقرأ أيضاً:
اعتصام أمام مجلس الوزراء.. أساتذة الجامعة اللبنانية يرفعون سقف التصعيد