خبراء أمميون يحذرون: كوبا تتجه نحو "غزة صامتة"

2026.08.06 - 17:40
Facebook Share
طباعة

حذر خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في كوبا، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تحول الجزيرة إلى ما وصفوه بـ"غزة صامتة"، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية التي انعكست على الأوضاع المعيشية للسكان.

 

وأدان الخبراء الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخرًا بحق كوبا، معتبرين أن استخدام الغذاء ووسائل العيش أداةً للضغط السياسي يمثل انتهاكًا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ويهدد الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.

 

وقالوا في بيان إن "الغذاء يجب ألا يُستخدم مطلقًا وسيلة للضغط السياسي"، مؤكدين أن أي إجراءات تحرم السكان من مقومات البقاء تؤدي إلى تقويض الضمانات الأساسية للحقوق الإنسانية، وتفاقم معاناة المدنيين.

اقرأ أيضاً:

هل أنقذت الصين أسواق النفط رغم إغلاق مضيق هرمز؟

 

تتزامن هذه التحذيرات مع تصريحات أدلى بها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أشار فيها إلى أن كوبا تواجه عزلة متزايدة، موضحًا أن شركات أجنبية تغادر البلاد، فيما يتراجع عدد شركات الطيران التي تسير رحلات إليها، الأمر الذي يزيد من صعوبة التواصل مع العالم الخارجي ويؤثر في النشاط الاقتصادي.

 

وأضاف تورك أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المنقولة عبر الحشرات والمياه، بينما يفاقم موسم الأعاصير هشاشة الأوضاع الإنسانية، محذرًا من أن تزامن هذه العوامل يخلق أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة تلقي بظلالها على السكان.

 

جاءت التطورات في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة حزمة جديدة من القيود والعقوبات استهدفت قطاع الطاقة وشحنات الوقود المتجهة إلى كوبا، إلى جانب تشديد الإجراءات الاستخباراتية وتوجيه اتهامات قضائية إلى شخصيات بارزة في النظام الكوبي، ضمن سياسة ضغط متصاعدة تنتهجها واشنطن.

 

وأدى إعلان الولايات المتحدة حالة الطوارئ الوطنية في يناير الماضي إلى تعطيل شحنات الوقود المتجهة إلى الجزيرة، وهو ما تسبب في تراجع كبير للمخزون المتاح بحلول منتصف مايو، وفق ما أوردته الأمم المتحدة.

 

وانعكس نقص الوقود بصورة مباشرة على قطاع الكهرباء، إذ تشهد مناطق واسعة من البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تتجاوز في كثير من الأحيان 20 ساعة يوميًا، الأمر الذي أثر في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للمواطنين.

 

يرى خبراء الأمم المتحدة أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل دولي قد يدفع كوبا نحو أزمة إنسانية أكثر تعقيدًا، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لتخفيف الضغوط المفروضة على المدنيين، وضمان وصول الاحتياجات الأساسية بما يحول دون تفاقم معاناة السكان.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7

اقرأ أيضاً