الرقة بين الليرتين.. أزمة استبدال تفتح باب الاستغلال

2026.08.05 - 17:33
Facebook Share
طباعة

تشهد محافظة الرقة في سوريا أزمة متفاقمة في عمليات استبدال العملة السورية القديمة، وسط نقص مراكز التبديل وغياب السيولة من العملة الجديدة، ما أدى إلى اضطراب أسعار الصرف، وتراجع النشاط التجاري، وتصاعد شكاوى الأهالي من استغلال بعض الصرافين للوضع القائم.


اضطراب أسعار الصرف
سجل سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية القديمة نحو 20 ألف ليرة، بينما بلغ سعره نحو 130 ليرة من العملة السورية الجديدة، وهو فارق يعكس حالة عدم التوازن في سوق الصرف ويزيد من الضغوط على المواطنين والتجار.
وفي ظل استمرار الأزمة، أعلنت السلطات تمديد مهلة استبدال العملة القديمة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة حتى 20 آب، عبر فروع مصرف سوريا المركزي والمنافذ المعتمدة للمؤسسة السورية للبريد.


استغلال الأزمة
دفع الازدحام الشديد في مراكز الاستبدال وعدم تمكن كثير من المواطنين من الحصول على دور، عدداً منهم إلى اللجوء لمحال الصرافة لاستبدال العملة القديمة بالدولار.
وأكد مواطنون أنهم واجهوا أسعار صرف مرتفعة بشكل كبير، إذ وصل سعر استبدال 100 دولار إلى مليوني ليرة من العملة القديمة، معتبرين أن نقص مراكز التبديل أوجد بيئة مناسبة للمضاربة واستغلال حاجة الأهالي.


ركود الأسواق
انعكست أزمة تبديل العملة بصورة مباشرة على الحركة التجارية في الرقة، حيث تراجعت عمليات البيع والشراء بشكل ملحوظ، مع امتناع عدد من التجار وأصحاب المحال عن قبول العملة القديمة، في ظل محدودية توفر العملة الجديدة.
ويرى سكان أن استمرار الأزمة أدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي، خاصة مع تعطل مصالح المواطنين وصعوبة إنجاز معاملاتهم المالية.


مطالب بتدخل عاجل
طالب الأهالي بتوسيع مراكز استبدال العملة، وتشديد الرقابة على محال الصرافة، وضبط أسعار الصرف، لمنع استغلال المواطنين وضمان انسيابية تداول العملة الجديدة.
كما شهدت مدينة السبخة بريف الرقة الشرقي احتجاجات أمام مركز البريد، احتجاجاً على عدم توفر خدمات استبدال العملة رغم الإعلان عن افتتاحه.


إجراءات أمنية
وفي إطار مواجهة المخالفات، نفذت الجهات الأمنية حملة استهدفت مكاتب الصرافة والحوالات المالية في مدينة الرقة، وأسفرت عن توقيف ثلاثة صرافين للاشتباه بتورطهم في استغلال المواطنين والتلاعب بأسعار الصرف عبر تداول العملة القديمة، مع استمرار عمليات الرقابة لملاحقة المخالفات وإحالة المتورطين إلى القضاء.


تكشف أزمة استبدال العملة في الرقة عن تحديات مالية وإدارية تتجاوز مسألة استبدال النقد، إذ ألقت بظلالها على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية، فيما يترقب السكان إجراءات أكثر فاعلية لتوسيع خدمات الاستبدال، وضبط سوق الصرف، واستعادة الاستقرار إلى الأسواق المحلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8