بعد دقائق من الإنذار.. غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

2026.08.05 - 17:05
Facebook Share
طباعة

تصعيد ميداني
شهد جنوب لبنان ،اليوم الأربعاء، تصعيداً عسكرياً جديداً بعدما بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية عقب دقائق من إصدار إنذار عاجل لسكان بلدة المنصوري، طالبهم فيه بإخلاء المنطقة، في تطور يثير مخاوف من اتساع المواجهة ويضع المفاوضات الجارية في روما أمام اختبار ميداني جديد.


إنذار عاجل
دعا الجيش الإسرائيلي سكان بلدة المنصوري إلى مغادرة منازلهم فوراً، والتوجه شمالاً والابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن ألف متر، محذراً من البقاء في محيط ما قال إنها مواقع تابعة لحزب الله.
وأكد أن عملياته تأتي رداً على ما وصفه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، معلناً عزمه مواصلة التحرك ضد أهداف مرتبطة بالحزب.


بدء الغارات
بعد وقت قصير من صدور الإنذار، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ غارات جوية وصفها بـ"الدقيقة" في جنوب لبنان، من دون الكشف في المرحلة الأولى عن المواقع المستهدفة أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.
وأثار تزامن التحذير مع بدء الضربات الجوية حالةً من القلق بين السكان، الذين اضطر عدد منهم إلى مغادرة منازلهم خشية اتساع نطاق العمليات العسكرية.


عودة الإنذارات
يمثل الإنذار الأخير أول تحذير إسرائيلي من هذا النوع منذ نحو 53 يوماً، بعدما توقفت عمليات الإخلاء القسري التي سبقتها سلسلة إنذارات طالت عدداً من البلدات الجنوبية خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وتعيد هذه الخطوة مشهد الإخلاءات السريعة إلى القرى الحدودية، وسط مخاوف من موجة نزوح جديدة إذا استمر التصعيد.


مفاوضات تحت الضغط
جاء التصعيد بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، والتي تبحث ترتيبات أمنية طويلة الأمد، تشمل توسيع "المناطق التجريبية"، وانتشار الجيش اللبناني، وتنفيذ انسحابات إسرائيلية تدريجية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يزيد الضغوط على مسار المفاوضات، ولا سيما في ظل تمسك لبنان بوقف الاعتداءات وتثبيت وقف إطلاق النار، مقابل تأكيد إسرائيل أنها تربط تحركاتها بإزالة ما تصفه بالتهديدات الأمنية.


اختبار ميداني
يشكل استئناف الغارات الجوية بالتزامن مع استمرار المحادثات السياسية اختباراً مباشراً لقدرة الأطراف على الفصل بين المسار الدبلوماسي والتطورات الميدانية، في وقت تبقى فيه الأوضاع الأمنية في الجنوب قابلةً لمزيدٍ من التصعيد.


مرحلة دقيقة
يعكس التصعيد الأخير هشاشة الهدوء القائم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ويؤكد أن نجاح المفاوضات سيظل مرهوناً بقدرة الأطراف على احتواء التوترات الميدانية، وترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تمنع الانزلاق نحو مواجهةٍ أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2