خسائر حرب إيران... تقرير يتهم البنتاغون بإخفاء الأرقام الحقيقية

2026.08.05 - 15:01
Facebook Share
طباعة

كشف موقع "ذي إنترسبت" الأميركي، في تقرير استقصائي، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اعتمدت آلية جديدة لتسجيل قتلى وجرحى القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب على إيران، معتبراً أن هذا التغيير أدى إلى تقليص الأرقام الظاهرة في السجلات الرسمية، وأثار تساؤلات بشأن حجم الخسائر الفعلي.

 

أفاد التقرير بأن البنتاغون بدأ، منذ السابع من يوليو/تموز، احتساب قتلى وجرحى القوات الأميركية في صفحة منفصلة تحمل تصنيف "العمليات الخارجية"، بدلاً من إدراجهم ضمن قاعدة بيانات نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS)، التي تُستخدم تقليدياً لإبلاغ الكونغرس والرئيس بإحصاءات العسكريين القتلى والجرحى والمرضى.

 

نقل الموقع عن مسؤول حكومي أميركي قوله إن اعتماد هذا الأسلوب "صُمم لإخفاء العدد الحقيقي" للخسائر، معتبراً أن الأرقام المنشورة في قاعدة البيانات الرسمية تقل بصورة ملحوظة عن الحصيلة الفعلية، وهو ما وصفه بأنه محاولة للتستر على حجم الخسائر.

 

وأوضح التقرير أن الإحصاءات المنشورة في صفحة "العمليات الخارجية" أظهرت مقتل وإصابة 273 عسكرياً أميركياً منذ 7 يوليو، وعند إضافتها إلى الأرقام السابقة يرتفع العدد الرسمي إلى 704 عسكريين، بزيادة بلغت نحو 83 في المئة مقارنة بالإحصاءات التي كانت معتمدة منذ الثامن من أبريل/نيسان، تاريخ أول اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران.

 

كما أشار إلى أن العدد قد يصل إلى نحو 900 قتيل وجريح عند احتساب الحالات التي قال إنها معروفة لكنها لم تُدرج في قاعدة بيانات DCAS، ما يعزز، بحسب التقرير، الشكوك حول دقة الإحصاءات الرسمية.

 

ذكر الموقع أن البنتاغون امتنع في البداية عن التعليق على أسباب تعديل آلية احتساب الخسائر، قبل أن يبلغ صحيفة "نيويورك تايمز" بأن العسكريين الذين سقطوا بعد انتهاء عملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته الولايات المتحدة على الحرب، باتوا يُصنفون ضمن العمليات الخارجية التابعة لمنطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية.

 

استند التقرير أيضاً إلى إفادات مسؤولين أميركيين، قال أحدهم إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على القواعد الأميركية أسفرت عن إصابات "أكبر بكثير" من الأرقام التي أعلنها البنتاغون، فيما أوضح مسؤول آخر أن القوات الإيرانية استهدفت ما لا يقل عن تسعة مواقع أميركية في المنطقة منذ التاسع من يوليو/تموز.

 

لفت إلى أن قاعدة بيانات DCAS شهدت تغيراً في أعداد المسجلين، إذ انخفض عدد القتلى والجرحى المدرجين فيها من 500 في 21 يوليو إلى 431 لاحقاً، من دون توضيح رسمي لأسباب هذا التراجع.

 

 

أورد الموقع أمثلة قال إنها تعزز روايته، من بينها عدم إدراج اسم الرائد سورفلي دافيوس ضمن قائمة العسكريين المتوفين، رغم وفاته في معسكر بوهرينغ بالكويت في مارس/آذار الماضي، إضافة إلى عدم الإعلان عن إصابة نحو 70 جندياً أميركياً في يوم واحد خلال هجمات وقعت في 18 مارس، وفقاً لما أورده التقرير.

 

يأتي نشر هذه المعلومات في وقت يواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة الحرب على إيران وتداعياتها العسكرية والسياسية، وسط مطالبات متزايدة بمزيد من الشفافية في إعلان الخسائر العسكرية، بينما لم يصدر عن البنتاغون تعليق مفصل يرد على مجمل ما أورده تقرير "ذي إنترسبت".


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4