وزراء الخارجية العرب يطالبون بتحرك عاجل لحماية القدس

2026.08.05 - 13:14
Facebook Share
طباعة

عقد وزراء الخارجية العرب، الأربعاء، اجتماعاً خُصص لبحث التطورات في مدينة القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية، وسط دعوات إلى بلورة موقف عربي موحد وتكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة ما وصفوه بالانتهاكات المستمرة التي تستهدف هوية المدينة ووضعها التاريخي والقانوني.

 

ركز الاجتماع على مناقشة سبل التصدي للإجراءات الإسرائيلية في القدس، وتنسيق المواقف العربية حيال ما تشهده المدينة من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، وسياسات تهدف، بحسب المشاركين، إلى تغيير الواقع القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.

 

أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، مشدداً على أن حماية القدس تمثل ركناً أساسياً لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تُعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية.

 

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس أصبحت ممارسة شبه يومية، معتبراً أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الخطورة، ومحذراً من أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع واتساع دائرة التوتر في المنطقة.

 

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من تصاعد المخاطر التي تواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في المدينة، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وأشار إلى أن جماعات المستوطنين، بدعم من الحكومة الإسرائيلية، تسعى إلى تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي إلى صراع ديني، داعياً إلى إطلاق حملة عربية دبلوماسية وقانونية وإعلامية واسعة لشرح خطورة هذه السياسات وحشد موقف دولي رافض لها قبل تفاقم الأوضاع.

 

لفت إلى أن الجامعة العربية تتابع بقلق ما وصفته بالمحاولات الرامية إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إضافة إلى الاستهداف المتكرر لدور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، التي تضطلع بمسؤولية الإشراف على المسجد الأقصى.

 

اعتبر أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية تمثل محاولة لفرض واقع جديد، مؤكداً أن حماية القدس لا تقتصر على صون المقدسات، بل تشمل أيضاً دعم صمود الفلسطينيين في المدينة في مواجهة سياسات الهدم والتضييق والتهجير.

 

دعا إلى إطلاق برنامج عربي متكامل لدعم المقدسيين، يشمل قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، خاصة في ظل استمرار إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس، إلى جانب عمليات هدم المنازل والإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.

 

شدد الاجتماع على أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس، فيما دعت جامعة الدول العربية إلى تعميم البيان الختامي للاجتماع على المنظمات الدولية، بهدف حشد دعم أوسع للموقف العربي تجاه التطورات في المدينة المقدسة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1