تصعيد إسرائيلي ميداني يقابله انتشار أممي جنوب سوريا مستمر

عامر هلال - القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.05 - 12:49
Facebook Share
طباعة

 واصلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، تنفيذ تحركات عسكرية داخل مناطق من ريف القنيطرة، في إطار نشاط ميداني متكرر تشهده المنطقة الحدودية خلال الأشهر الأخيرة، وسط استمرار انتشار دوريات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في عدد من القرى الواقعة ضمن منطقة الفصل.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من ناقلتي جنود عبرت من جهة تل أبو الغيثار باتجاه وادي الرقاد وصولًا إلى منطقة سرية جملة، حيث أقامت نقطة تفتيش مؤقتة قبل أن يترجل عدد من الجنود وينفذوا عمليات تفتيش واستجواب لمزارعين ورعاة ماشية كانوا موجودين في المنطقة.

وتزامنت التحركات البرية مع تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية فوق عدد من بلدات ريف القنيطرة، بينها خان أرنبة، في مشهد تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وأثار مخاوف بين السكان من اتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة.

 

تحركات متواصلة على امتداد الشريط الحدودي

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من تنفيذ قوة إسرائيلية تحركًا مماثلًا انطلاقًا من موقعها العسكري في محيط جباتا الخشب، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا عند مفرق الكسارات قبل أن تنتشر في محيط المنطقة لساعات محدودة.

ويرى مراقبون أن تكرار إنشاء الحواجز المؤقتة وتسيير الدوريات داخل مناطق قريبة من خط الفصل يعكس اعتماد القوات الإسرائيلية نمطًا جديدًا يقوم على الدوريات المتحركة بدلًا من الاكتفاء بالمراقبة من المواقع العسكرية الثابتة.

كما تشير التحركات إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المناطق الجنوبية، في ظل غياب مؤشرات على تراجع وتيرة العمليات الميدانية التي تشهدها محافظتا القنيطرة ودرعا.

 

اقرأ أيضا: بعد إقامة حاجز مؤقت.. قوات إسرائيلية تنفذ مداهمات داخل قرية بريف درعا

 

دوريات أممية تراقب التطورات

بالتوازي مع ذلك، واصلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" تسيير دورياتها في منطقة حوض اليرموك وريف درعا الغربي، حيث دخلت مدرعتان تابعتان للقوة الدولية إلى قرية جملة ضمن الجولات الدورية الهادفة إلى متابعة الأوضاع الميدانية في منطقة الفصل.

وتكثف القوة الدولية خلال الفترة الأخيرة وجودها في المناطق التي شهدت تحركات إسرائيلية، في إطار مهمتها المرتبطة بمراقبة تنفيذ اتفاق فض الاشتباك ورصد التطورات على الأرض، دون أن تمتلك صلاحيات للتدخل المباشر في الأحداث العسكرية.

ويقول متابعون إن ازدياد نشاط الدوريات الأممية يعكس حجم التوتر الذي تشهده المنطقة، ومحاولة توثيق الوقائع الميدانية في ظل تكرار عمليات التوغل والتحركات العسكرية.

 

رسائل أمنية تتجاوز الميدان

ويرى محللون أن تكثيف التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الرقابة العسكرية على المناطق المحاذية لخط الفصل، وإظهار قدرة القوات الإسرائيلية على التحرك داخل محيط الحدود بصورة متكررة.

ويضيف المراقبون أن هذه التحركات تزيد من حالة التوتر بين السكان المحليين، خاصة مع تكرار عمليات الاستجواب والتفتيش وتحليق الطائرات المسيرة فوق المناطق الزراعية والبلدات المأهولة، الأمر الذي ينعكس على النشاط الزراعي والحياة اليومية للسكان.

وفي المقابل، تستمر الأمم المتحدة في مراقبة الوضع الميداني ضمن حدود ولايتها، بينما يبقى الجنوب السوري إحدى أكثر المناطق حساسية في ظل استمرار التحركات العسكرية وتداخل الاعتبارات الأمنية والإقليمية، ما يجعل أي تصعيد جديد مرشحًا لإعادة تسليط الضوء على اتفاق فض الاشتباك ومستقبل الاستقرار على طول خط الفصل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2

اقرأ أيضاً