تايوان تطلق أكبر مناوراتها العسكرية تحسباً لغزو صيني محتمل

2026.08.05 - 09:51
Facebook Share
طباعة

أطلقت تايوان، الأربعاء، أكبر مناوراتها العسكرية السنوية "هان كوانغ"، في إطار تعزيز جاهزية القوات المسلحة والسكان لمواجهة أي هجوم صيني محتمل، بالتزامن مع تصاعد الأنشطة العسكرية التي تنفذها بكين حول الجزيرة.

تستمر المناورات حتى 14 أغسطس، وتشمل تدريبات تحاكي سيناريوهات قتالية واقعية بمشاركة القوات النظامية وقوات الاحتياط، إضافة إلى اختبارات تستهدف قياس جاهزية المدنيين والبنية التحتية للتعامل مع ظروف الحرب.

شهد اليوم الأول انتشار عشرات من جنود الاحتياط على أحد الشواطئ المطلة على مضيق تايوان، حيث نفذوا تدريبات بالذخيرة الحية باستخدام بنادق هجومية محلية الصنع، ضمن محاكاة للتصدي لأي عمليات إنزال برمائي قد تنفذها القوات الصينية.

تركز المناورات هذا العام على محاكاة ظروف القتال الفعلية، بما يسمح باختبار الكفاءة العملياتية للوحدات العسكرية في بيئة تحاكي الحرب، مع منح قادة الميدان صلاحيات أوسع لاتخاذ القرارات دون انتظار توجيهات القيادة المركزية، بهدف رفع سرعة الاستجابة في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

تتضمن التدريبات استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات تعرف بـ"سلسلة القتل"، من خلال دمج طائرات الاستطلاع والطائرات الهجومية غير المأهولة مع أنظمة التسليح المختلفة، في إطار توجه تايوان لتوسيع قدراتها في الحرب غير المتكافئة.

تشمل المناورات أيضاً تدريبات مدنية واسعة، من بينها تمارين على الغارات الجوية، واختبارات لانقطاع خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة لمدة نصف ساعة في بعض المناطق، بهدف تقييم قدرة السكان ومؤسسات الدولة على التعامل مع اضطراب الاتصالات أثناء الأزمات.

تنفذ البحرية التايوانية وخفر السواحل تدريبات لمرافقة سفن الإمداد خلال محاكاة حصار بحري تفرضه الصين على المياه الشرقية للجزيرة، إلى جانب اختبار جاهزية المصانع المدنية والعسكرية للحفاظ على الإنتاج وتلبية احتياجات القوات المسلحة في زمن الحرب.

تأتي هذه المناورات في ظل تصاعد الضغوط العسكرية الصينية، إذ تواصل بكين إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بصورة شبه يومية إلى محيط تايوان، إلى جانب تنفيذ عمليات تعرف بـ"المنطقة الرمادية"، التي تعتمد على تكثيف الضغوط العسكرية دون الوصول إلى مواجهة مباشرة.

تعهدت حكومة الرئيس لاي تشينغ تي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، استجابة للتحديات الأمنية المتزايدة، رغم استمرار الخلافات الداخلية بشأن حجم التمويل المخصص لتطوير الصناعات الدفاعية، ولا سيما برامج الطائرات المسيّرة.

أكد الرئيس لاي أن حكومته ماضية في تعزيز القدرات الدفاعية وبناء ما وصفه بـ"المرونة المجتمعية الشاملة"، فيما شدد وزير الدفاع ويلينغتون كو على أن التدريب المستمر يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الجاهزية العسكرية وتعزيز القدرة على مواجهة أي تهديدات محتملة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2