تواصل السلطات اليابانية جهود الإغاثة وإعادة الخدمات الأساسية في محافظة كوماموتو، بعد الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة في 28 يوليو/تموز الماضي، في وقت لا يزال فيه أكثر من 7.6 آلاف شخص يقيمون في مراكز الإيواء، فيما تمتد آثار الكارثة إلى آلاف المنازل والبنية التحتية وشبكات المياه.
وأعلنت سلطات محافظة كوماموتو، في أحدث حصيلة رسمية، أن الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجات على مقياس ريختر وضرب جزيرة كيوشو جنوب غربي اليابان، أسفر عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين، إضافة إلى أضرار واسعة طالت المناطق السكنية والمنشآت الخدمية.
أظهرت البيانات المحدثة المنشورة على الصفحة الإلكترونية المخصصة لمتابعة آثار الزلزال أن أكثر من 7.6 آلاف شخص ما زالوا يقيمون في مراكز الإجلاء، في وقت تعمل فيه السلطات المحلية على توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بالتنسيق مع فرق الطوارئ والإغاثة.
كما بينت الإحصاءات أن الزلزال ألحق أضراراً بنحو 13.4 ألف منزل، من بينها 699 منزلاً دمرت بالكامل، بينما تعرضت آلاف المنازل الأخرى لأضرار متفاوتة استدعت إجراء عمليات فحص هندسي لتحديد مدى صلاحيتها للسكن، قبل السماح للسكان بالعودة إليها.
ولا تزال تداعيات الزلزال تلقي بظلالها على الخدمات الأساسية، إذ يواصل أكثر من 44 ألف شخص العيش من دون إمدادات مياه، بينما تعمل الجهات المختصة على إصلاح شبكات المياه والبنية التحتية التي تضررت بفعل الهزة الأرضية.
وتواصل السلطات اليابانية تنفيذ عمليات إزالة الأنقاض، وإصلاح الطرق والمرافق المتضررة، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمناطق المنكوبة، تمهيداً لبدء مراحل إعادة الإعمار وإعادة السكان إلى منازلهم تدريجياً.
يعد هذا الزلزال من أقوى الهزات التي شهدتها محافظة كوماموتو خلال الفترة الأخيرة، وأعاد إلى الواجهة التحديات التي تواجهها اليابان بوصفها واحدة من أكثر دول العالم تعرضاً للزلازل، نتيجة وقوعها على حزام النار في المحيط الهادئ، حيث تتقاطع عدة صفائح تكتونية نشطة، ما يجعل البلاد عرضة لهزات أرضية متكررة تتطلب جاهزية دائمة من السلطات وفرق الاستجابة للطوارئ.