الأونروا تحذر من استهداف آخر منشآتها العاملة في القدس

2026.08.04 - 22:17
Facebook Share
طباعة

تواجه كلية قلنديا للتدريب المهني، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ضغوطاً متصاعدة بعد تكرار اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنشآتها، في وقت تعد فيه آخر مؤسسة تعليمية تابعة للوكالة لا تزال تعمل في القدس المحتلة، ما يثير مخاوف من تضييق إضافي على خدماتها التعليمية.

 

حذر مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك من أن أي قرار بإغلاق الكلية أو الاستيلاء عليها سيحرم اللاجئين الفلسطينيين من خدمات التعليم والتدريب المهني التي توفرها الوكالة منذ عقود، مؤكداً أن اقتحام منشآت الأمم المتحدة من دون تنسيق أو إذن مسبق يشكل انتهاكاً للامتيازات والحصانات الممنوحة لها بموجب القانون الدولي.

 

وأشار إلى أن كلية قلنديا تُعد أول معهد مهني أنشأته الأونروا قبل أكثر من سبعين عاماً، وتخرج فيها آلاف اللاجئين الذين التحقوا بأسواق العمل داخل فلسطين وخارجها، ما يجعلها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية التابعة للوكالة.

 

كشفت الأونروا أن سلطات الاحتلال اقتحمت الكلية خمس مرات منذ مطلع عام 2026، من دون إصدار قرارات رسمية بإغلاقها أو مصادرتها أو هدمها، رغم استمرار التهديدات التي تطال وجود الوكالة في القدس.

 

وأوضحت القائمة بأعمال مدير مكتب إعلام الأونروا في الضفة الغربية عبير إسماعيل أن الكلية تمثل آخر منشآت الوكالة العاملة في القدس الشرقية، بعد إغلاق المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح، وإغلاق المدارس الست التابعة للأونروا في المدينة، إضافة إلى عياداتها في مخيم شعفاط والبلدة القديمة، بموجب القوانين الإسرائيلية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع عام 2025.

 

تواصل الكلية استقبال طلبتها بصورة اعتيادية، إذ يدرس فيها نحو 270 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، ينتمون إلى مخيمات اللاجئين في القدس والضفة الغربية، ويتلقون تدريبهم في 16 تخصصاً مهنياً، إلى جانب خدمات السكن الداخلي والإرشاد والتمريض والتوجيه المهني.

 

يقع المعهد على مساحة 88 دونماً شمال القدس المحتلة، فوق أرض أتاحت الحكومة الأردنية استخدامها للأونروا قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967، فيما يتراوح عدد خريجيه سنوياً بين 250 و300 طالب.

 

تأتي الضغوط على كلية قلنديا ضمن مسار أوسع يستهدف أنشطة الأونروا في القدس، بعدما صادق الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 على قانونين دخلا حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2025، يقضيان بمنع الوكالة من ممارسة أنشطتها داخل إسرائيل، وسحب الامتيازات الممنوحة لها، ومنع أي تواصل رسمي معها.

 

يثير استمرار الاقتحامات والقيود المفروضة على مؤسسات الأونروا تساؤلات بشأن مستقبل الخدمات التعليمية والإغاثية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في القدس، في ظل تقلص مساحة عمل الوكالة داخل المدينة واقتصار وجودها على عدد محدود من المنشآت.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5