يدخل معبر العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان مرحلة إغلاق مؤقت تمتد 15 يوماً، في إطار استكمال أعمال إعادة تأهيل الجسر الرابط بين البلدين، وهي خطوة تعكس استمرار الجهود لإعادة تشغيل أحد المعابر الحيوية وفق متطلبات السلامة الفنية، بعد سنوات من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحدودية.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا إغلاق المعبر بالكامل أمام حركة المسافرين اعتباراً من 6 أغسطس/آب، موضحة أن القرار يرتبط ببدء تنفيذ الأعمال الفنية في الفتحة الأخيرة من الجسر من الجانب اللبناني، بما يستدعي وقف حركة العبور إلى حين انتهاء الأشغال.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش أن الإغلاق يأتي ضمن المرحلة الأخيرة من مشروع التأهيل، داعياً المسافرين إلى استخدام المعابر البديلة خلال فترة التنفيذ، ريثما يُنجز طريق بديل يسمح باستئناف حركة العبور بصورة تدريجية وآمنة.
يمثل معبر العريضة أحد المنافذ البرية المهمة بين سوريا ولبنان، إذ يربط الساحل السوري بمحافظة عكار اللبنانية، ويستخدمه المسافرون وحركة التنقل بين البلدين، كما يشكل جزءاً من شبكة الطرق التي تربط سوريا بالساحل الشرقي للبحر المتوسط.
يرتبط قرار الإغلاق باستكمال البنية الهندسية للمعبر أكثر من ارتباطه بإجراءات تنظيمية أو أمنية، إذ تستهدف الأعمال ضمان جاهزية الجسر لاستيعاب حركة العبور وفق معايير السلامة، بعد أن ظل المعبر خلال الفترة الماضية يعمل بصورة محدودة واقتصر استخدامه على المشاة.
يعكس استمرار أعمال التأهيل على المعابر الحدودية توجهاً لإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت خلال السنوات الماضية، بما يسمح بإعادة تنشيط حركة التنقل والتبادل بين سوريا ولبنان، خاصة في ظل الاعتماد المتبادل على المعابر البرية في انتقال الأفراد وربط المناطق الحدودية.
يتوقع أن يُستأنف العمل في المعبر فور انتهاء الأشغال الفنية واستكمال متطلبات السلامة، بما يتيح إعادة فتحه تدريجياً أمام حركة المسافرين، ويخفف الضغط عن المعابر الأخرى التي ستستقبل حركة العبور خلال فترة الإغلاق.