صندوق النقد: الزراعة والطاقة تقودان انتعاش الاقتصاد السوري

2026.08.04 - 20:39
Facebook Share
طباعة

رحّب صندوق النقد الدولي بتسارع وتيرة تعافي الاقتصاد السوري، مؤكداً أن البلاد تشهد تحسناً في عدد من المؤشرات الاقتصادية، مدفوعاً باستعادة النشاط في قطاعات رئيسية، وعودة أعداد متزايدة من اللاجئين، وانفتاح تدريجي على الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

 

وأكد رئيس بعثة الصندوق إلى سوريا رون فان رودن أن الاقتصاد السوري يواصل التعافي بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب التغيرات السياسية، إلى جانب عودة نحو 1.5 مليون لاجئ إلى البلاد، وهو ما انعكس على النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.

 

توقع الصندوق أن يتجاوز معدل النمو الاقتصادي في سوريا 10% خلال عام 2026، مدفوعاً بالتعافي القوي للقطاع الزراعي، وتوسع إنتاج المحروقات، وتحسن إمدادات الكهرباء، إضافة إلى استمرار نمو قطاعي التجارة والخدمات.

 

وأوضح أن عودة اللاجئين أسهمت أيضاً في تنشيط الأسواق المحلية وزيادة الطلب، بالتزامن مع اندماج تدريجي لسوريا في محيطها الاقتصادي، بعد سنوات من العزلة التي فرضتها الحرب.

 

لفت إلى أن التضخم، رغم تباطؤه خلال عام 2025، عاد إلى الارتفاع خلال عام 2026 نتيجة زيادة أسعار الواردات، ولا سيما الوقود والمواد الغذائية، بفعل تداعيات الصراع الإقليمي، إلى جانب تحسن الطلب المحلي.

 

وأشار إلى أن رفع أجور العاملين في القطاع العام ساهم في تحسين مستويات المعيشة، رغم انطلاق الرواتب من مستويات منخفضة، ما أدى إلى زيادة القدرة الشرائية وتحفيز جانب من الطلب الداخلي.

 

سجل أداء المالية العامة تحسناً ملحوظاً، إذ حققت الموازنة فائضاً محدوداً خلال عام 2025، بينما توقع الصندوق ارتفاع الإيرادات بصورة كبيرة خلال عام 2026، مدعوماً بزيادة حصيلة الضرائب والرسوم الجمركية خلال النصف الأول من العام.

 

شدد الصندوق على أن مسار التعافي لا يلغي حجم التحديات التي تواجه سوريا، وفي مقدمتها الاحتياجات الإنسانية والتنموية الواسعة، مؤكداً أن استمرار التعافي يتطلب دعماً مالياً دولياً سريعاً وكبيراً لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية.

 

وأوضح أن الحكومة السورية لم تتقدم حتى الآن بطلب للحصول على برنامج تمويلي من صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن أي برنامج مستقبلي سيستلزم معالجة ملف الدين الخارجي، بما في ذلك إعادة جدولته أو إعادة هيكلته.

 

يأتي تقييم صندوق النقد في وقت يواصل فيه البنك الدولي استئناف برامجه في سوريا، وسط مساعٍ لدعم التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الحرب التي أوقعت أكثر من نصف مليون قتيل، وتسببت في نزوح ملايين السوريين، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4

اقرأ أيضاً