هبوط النفط بأكثر من 4% مع ترقب اتفاق بشأن هرمز

2026.08.04 - 16:22
Facebook Share
طباعة

تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 4%، الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما عززت مؤشرات دبلوماسية جديدة الآمال بإمكان التوصل إلى تفاهم يخفف حدة التوتر في الشرق الأوسط، بما يدعم استقرار حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

 

وجاء الانخفاض بعد تصريحات صدرت عن مسؤولين في قطر والولايات المتحدة بشأن استمرار الاتصالات الرامية إلى احتواء الأزمة، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات تعطل الإمدادات النفطية في المنطقة.

 

هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أقرب استحقاق بمقدار 3.11 دولارات، أو 3.71%، لتصل إلى 80.66 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 11:59 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت خلال الجلسة مستوى 86.33 دولاراً.

 

كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.58 دولارات، أو 4.46%، إلى 76.76 دولاراً للبرميل، بعد أن بلغ أعلى مستوى له خلال التداولات عند 82.33 دولاراً.

 

وسجل الخامان القياسيان أدنى مستوياتهما منذ 13 يوليو/تموز، بعد أن كانا قد حققا مكاسب تجاوزت 2% في وقت سابق من الجلسة، مدفوعين بالغموض المحيط بمستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقال المحلل لدى بنك يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو، إن أسعار النفط تخلت عن مكاسبها السابقة عقب تصريحات مسؤولين قطريين بشأن إعداد مسودة لتسوية محتملة بين واشنطن وطهران.

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن جهود التوصل إلى حل دبلوماسي ما زالت مستمرة، لافتاً إلى أن الوسطاء، وبينهم قطر وسلطنة عُمان وباكستان، ينسقون بصورة مكثفة لتسهيل المفاوضات وتبادل مسودات المقترحات بين الجانبين.

 

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز قد يتحقق في وقت مبكر من الثلاثاء أو الأربعاء، مضيفاً أنه رصد مغادرة عدد من السفن للمضيق.

 

وأشار بيسنت إلى أن إنتاج النفط في الشرق الأوسط تعافى مقارنة بأدنى مستوياته، لكنه لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يبقي سوق النفط العالمية أمام نقص في المعروض.

 

رغم مؤشرات التهدئة، ما زال ملف مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، نظراً إلى أهمية الممر الذي كانت تمر عبره، قبل اندلاع الأزمة في أواخر فبراير/شباط، نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

 

سبق أن تلقت الأسعار دعماً في بداية الجلسة بعد تقارير تحدثت عن خطة إيرانية قيد البحث مع سلطنة عُمان لإعادة فتح المضيق، تتضمن منح طهران دوراً في الإشراف على مسارات دخول السفن ومغادرتها، مع إمكانية التدخل عند الضرورة.

 

ورأى محللون في بنك إيه.إن.زد أن صادرات الطاقة الخليجية لا تزال تواجه ضغوطاً، مشيرين إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز لم تحقق سوى تحسن محدود مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها خلال الفترة الماضية، بينما تستمر الهجمات على السفن في الحد من تدفقات الصادرات.

 

كما لم تشهد حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تغيراً كبيراً خلال اليومين الماضيين، وفق بيانات تتبع السفن.

 

وفي تطور ميداني، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة تجارية لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 20 ميلاً بحرياً، أي نحو 37 كيلومتراً، شمال شرقي مدينة خصب العُمانية، في حادث يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة في المنطقة.

 

أظهرت بيانات ملاحية كذلك أن ست ناقلات نفط سعودية عملاقة غيرت مسارها في خليج عدن باتجاه جنوب أفريقيا، في حين واصلت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي عبورهما عبر مضيق باب المندب.

 

وفي ظل استمرار الضبابية، توقع بنك غولدمان ساكس أن يتحرك سعر خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل، إلى حين اتضاح مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أو حدوث تصعيد عسكري جديد قد يؤثر في أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9

اقرأ أيضاً