روما تفتح ملفات الجنوب... وأنفاق الحزب في الواجهة

2026.08.04 - 08:38
Facebook Share
طباعة

تستأنف لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإيطالية روما، في وقت تتواصل فيه التطورات الأمنية على الحدود الجنوبية، وسط توقعات بأن يتصدر ملف شبكة الأنفاق التابعة لـ"حزب الله" جدول المباحثات، باعتباره من أكثر القضايا الأمنية تعقيداً وحساسية في المرحلة الحالية.

 

استكمال المسار التفاوضي

يلتقي ممثلون عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي في روما لاستكمال المحادثات التي انطلقت ضمن مسار سياسي وأمني برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لدفع التفاهمات السابقة نحو خطوات تنفيذية، رغم استمرار التوتر الميداني على الحدود.

 

ويستند هذا المسار إلى الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه نهاية يونيو الماضي، والهادف إلى وضع أسس لترتيبات أمنية وسياسية أوسع تمهد لاتفاق نهائي، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يفرض تحديات متزايدة على فرص إحراز تقدم.

 

التصعيد يسبق المفاوضات

تأتي الجولة الجديدة بعد أيام من تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث شهدت المنطقة سلسلة غارات وهجمات متبادلة رفعت مستوى التوتر قبيل انعقاد المحادثات، ما يضع المفاوضات أمام اختبار جديد في ظل هشاشة الوضع الميداني.

 

ملف الأنفاق

تشير تقديرات إلى أن ملف شبكة الأنفاق التابعة لـ"حزب الله" سيكون من أبرز القضايا المطروحة خلال اجتماعات روما، في ظل اعتباره أحد أبرز الملفات الأمنية المرتبطة بالوضع جنوب لبنان.

 

وقال العميد اللبناني المتقاعد خالد حمادة إن شبكة الأنفاق شهدت توسعاً ملحوظاً عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بالتزامن مع تنامي الدعم العسكري الإيراني للحزب.

 

وتعتبر إسرائيل أن وجود هذه الأنفاق يتعارض مع أحكام قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي نص على خلو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي سلاح أو مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية.

 

كما تقول إسرائيل إن بعض الأنفاق القريبة من الحدود كانت معدة لاستخدامها في عمليات تسلل إلى داخل أراضيها، وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

 

الانتشار اللبناني

في المقابل، يواصل الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في عدد من المناطق الجنوبية، ضمن جهود ترمي إلى بسط سلطة الدولة وتوسيع حضورها على طول المنطقة الحدودية، بالتوازي مع عمليات تستهدف ضبط مواقع الأسلحة بالتنسيق مع شركاء دوليين.

 

ورغم ذلك، تشير تقديرات رسمية إلى أن الحجم الكامل لشبكة الأنفاق لا يزال غير معروف، وأن عمليات تحديد مواقعها أو تفكيكها قد تمتد لفترة طويلة بسبب طبيعة انتشارها وتعقيدها.

 

ملفات متشابكة

تنعقد محادثات روما في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت آلية تفاوضية تمنع انهيار وقف إطلاق النار، بينما يتمسك لبنان بمطلب وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، في حين تركز إسرائيل على ملفات تتعلق بسلاح "حزب الله" وبنيته العسكرية جنوب الليطاني.

 

اختبار التنفيذ

تمثل جولة روما محطة جديدة في مسار تفاوضي لا يزال يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة. وبين استمرار التصعيد الميداني وتباين أولويات الطرفين، يبقى نجاح المحادثات مرهوناً بقدرة الوسطاء على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تخفف التوتر وتدعم الاستقرار على الحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اسرائيل حزب الله لبنان روما

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5