صعّد مجلس خبراء القيادة في إيران موقفه من مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي تحرك دبلوماسي يجب أن يلتزم بتوجيهات المرشد، ومعتبراً أن التعويل على التوصل إلى تفاهم مع واشنطن لا يحقق مصالح البلاد، في ظل استمرار التباين بين الجانبين بشأن مستقبل المفاوضات.
موقف حازم
وأكدت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة، في بيان، أن التوجيهات المنسوبة إلى المرشد تمثل المرجعية التي ينبغي أن تسترشد بها مؤسسات الدولة في إدارة الملفات السياسية والاستراتيجية، معتبرة أن الالتزام بها يشكل أساساً لوحدة القرار داخل البلاد.
وأضاف البيان أن أي مساعٍ لمتابعة حقوق إيران أو إدارة العلاقات الخارجية يجب أن تتم ضمن الأطر التي يحددها المرشد، مشدداً على أن الالتزام بهذه التوجيهات يمثل، بحسب البيان، واجباً وطنياً وسياسياً.
انتقاد للولايات المتحدة
واتهمت الهيئة الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة، معتبرة أن الثقة بواشنطن أو الرهان على التوصل إلى اتفاق معها لا يستندان إلى معطيات واقعية، في ظل ما وصفته بتكرار نقض الالتزامات.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن استمرار الاتصالات والمفاوضات مع الجانب الإيراني، ما يعكس استمرار التباين في رواية الطرفين بشأن مسار الحوار.
تباينات داخلية
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، إذ برزت خلال الأشهر الماضية مواقف متباينة بشأن آليات تنفيذها وحدودها.
كما شهدت الساحة الإيرانية ضغوطاً متزايدة على الفريق المفاوض عقب تداول رسالة منسوبة إلى المرشد، أشارت إلى تحفظه على بعض جوانب الاتفاق مع واشنطن، وهو ما عزز النقاشات الداخلية حول مستقبل المسار التفاوضي.
مستقبل المفاوضات
تعكس مواقف مجلس خبراء القيادة استمرار التشدد الإيراني تجاه أي تفاهم مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه تحديات سياسية داخلية وخارجية. وبين تمسك طهران بمرجعيتها السياسية، واستمرار واشنطن في الحديث عن الحوار، يبقى مستقبل المفاوضات مرهوناً بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات وبناء أرضية مشتركة لأي اتفاق محتمل.