الجولة السابعة في روما تصطدم بالشروط الإسرائيلية

2026.08.04 - 08:05
Facebook Share
طباعة

تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، وسط مؤشرات على أن المحادثات لن تشهد اختراقاً حاسماً، في ظل استمرار التباين بشأن آليات تنفيذ التفاهمات وترتيبات الانسحاب والضمانات الأمنية، ما يجعل الجولة الحالية محطة لتقييم مسار التفاوض أكثر من كونها نقطة تحول نهائية.


التنفيذ محور الخلاف
تشير المعطيات إلى أن الخلاف بين الجانبين لم يعد مرتبطاً بالمبادئ العامة، بل يتركز حول آليات التنفيذ، وجدول الأولويات، وإجراءات التحقق، إضافة إلى الضمانات الأمنية المطلوبة، في وقت يتمسك فيه لبنان بضرورة الالتزام الكامل بالتفاهمات، بينما تواصل إسرائيل ربط أي خطوة ميدانية باعتبارات أمنية.


سقف أميركي واقعي
في موازاة ذلك، رسم السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى سقفاً واقعياً لتوقعات الجولة الحالية، مؤكداً أن الانتقال من الاتفاقات إلى التنفيذ يحتاج إلى وقت، وأن التسرع في الخطوات الميدانية قد ينعكس سلباً على الاستقرار وأمن المدنيين.
وتشير تقديرات متابعة إلى أن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على تثبيت نتائج المرحلة التجريبية الأولى قبل الانتقال إلى مراحل جديدة، وهو ما يُنظر إليه على أنه ينسجم إلى حد كبير مع المقاربة الإسرائيلية.


شرط إسرائيلي للتوسع
وبحسب مصادر متابعة، ترى إسرائيل أن المرحلة الأولى لا تزال تشكل اختباراً ميدانياً لفعالية الترتيبات الأمنية، لذلك لا تبدي استعداداً للمضي في انسحابات إضافية قبل التأكد من نجاحها.
وتضيف المصادر أن تل أبيب تربط أي انسحاب واسع أو انتقال إلى مرحلة جديدة بمعالجة ملفات أمنية تعتبرها أساسية، وفي مقدمتها منطقة علي الطاهر، حيث تدفع باتجاه ترتيبات تضمن انتشار الجيش اللبناني فيها بصورة كاملة.


رهان لبناني على الزخم السياسي
في المقابل، يدخل الوفد اللبناني الجولة السابعة مستنداً إلى الزخم السياسي الذي أعقب لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، آملاً أن ينعكس ذلك في ضغوط أميركية تدفع نحو توسيع نطاق المناطق المشمولة بالمرحلة الثانية وتسريع الانسحاب الإسرائيلي.
كما يسعى لبنان إلى إدراج مدينتي بنت جبيل أو الخيام ضمن المرحلة المقبلة، باعتبار ذلك خطوة عملية نحو توسيع تنفيذ الاتفاق.


تفاصيل تقنية معقدة
ورغم هذا الطرح، تستبعد مصادر متابعة تحقيق تقدم سريع، مشيرة إلى أن المفاوضات قد تمتد بسبب مناقشة ملفات تقنية تتعلق بآليات الانتشار، ونقاط الانسحاب، وإجراءات المراقبة، وآليات التحقق، إلى جانب ملفات أخرى قد تطيل أمد المباحثات من دون تحقيق اختراق سياسي ملموس.


ترقب النتائج
في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين، تبدو الجولة السابعة أقرب إلى اختبار جديد لمسار التفاوض منها إلى محطة حاسمة. وبين الرغبة اللبنانية في تسريع الانسحاب والإصرار الإسرائيلي على أولوية الضمانات الأمنية، يبقى تحقيق أي تقدم مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلافات ودفع المفاوضات نحو خطوات تنفيذية أكثر وضوحاً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4