لبنان يوقف أشرف دبور تمهيداً لتسليمه للسلطة الفلسطينية

2026.08.03 - 22:08
Facebook Share
طباعة

أوقف القضاء اللبناني، الاثنين، السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، عقب جلسة استجواب خضع لها أمام الجهات القضائية المختصة، في خطوة تمهد لاستكمال إجراءات تسليمه إلى السلطة الفلسطينية، استناداً إلى مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه عبر منظمة الإنتربول.

 

وأوضح مصدر قضائي لوكالة فرانس برس أن القضاء أحال الملف إلى مجلس الوزراء اللبناني لإبلاغ السلطة الفلسطينية بقرار التوقيف، مع طلب إرسال الملف القضائي الخاص بدبور إلى لبنان، تمهيداً لاستكمال إجراءات التسليم عبر القنوات الرسمية بين الجانبين.

 

تعود القضية إلى أبريل/نيسان الماضي، عندما أوقف جهاز الأمن العام اللبناني دبور لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قادماً من الأردن، تنفيذاً لمذكرة توقيف دولية صدرت بحقه في نهاية العام الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم مالية، من بينها الفساد والكسب غير المشروع.

 

وأُخلي سبيله لاحقاً بموجب سند إقامة مع منعه من السفر، إلى حين انتهاء التحقيقات، قبل أن يمثل مجدداً أمام القضاء اللبناني الذي قرر توقيفه وإطلاق الإجراءات القانونية الخاصة بتسليمه.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر في الخامس من يوليو/تموز 2025 قراراً بإنهاء تكليف دبور من مهامه نائباً للمشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان، ضمن تغييرات تنظيمية وأمنية شهدتها حركة "فتح"، قبل أن تبدأ ملاحقته قضائياً في ملفات مالية.

 

برز اسم دبور في عام 2025 بعد تداول معلومات عن بيع عقارات مملوكة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بينه وبين قيادة المنظمة.

 

ورد دبور آنذاك ببيان تحدث فيه عن ما وصفها بـ"صفقة مريبة" لبيع مبنى منظمة التحرير والعقار المحيط به في منطقة كورنيش المزرعة، مؤكداً أن أحد أعضاء "لجنة الشرعية الفلسطينية" عرض عليه مبلغ 500 ألف دولار بوصفه "عربون تقدير"، من أصل قيمة المبنى المقدرة بملايين الدولارات.

 

واعتبر أن المبلغ كان محاولة لإسكاته عن تفاصيل عملية البيع، متسائلاً عن مصير الأموال الناتجة عنها، وما إذا كانت قد أودعت في الخزانة العامة أم في حسابات خاصة.

 

في المقابل، نفت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الاتهامات. وقال مصدر مسؤول لوكالة الأنباء الفلسطينية، في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، إن تصريحات دبور هدفت إلى التشويش على التحقيقات الجارية بشأن ملفات مالية وعقارية تعود إلى فترة توليه مسؤولياته في سفارة دولة فلسطين لدى لبنان بين عامي 2012 و2025.

 

وأضاف المصدر أن التحقيقات تناولت شبهات مرتبطة بإجراء صفقات شراء عقارات بأسعار تخالف قيمتها الحقيقية، وسحب مبالغ نقدية من حسابات السفارة والاحتفاظ بها في صندوق شخصي، مشيراً إلى أن الجهات القضائية الفلسطينية استدعته للمثول أمامها، إلا أنه لم يستجب، الأمر الذي أدى إلى إصدار مذكرة اعتقال بحقه عبر منظمة الإنتربول.

 

يتزامن قرار القضاء اللبناني في إطار التعاون القضائي بين لبنان والسلطة الفلسطينية بشأن تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية، على أن تستكمل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة قبل البت النهائي في عملية تسليم أشرف دبور إلى الجانب الفلسطيني.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9