شرط إسرائيلي جديد يؤجل الانسحاب من غزة

2026.08.03 - 20:55
Facebook Share
طباعة

ربط مجلس السلام في غزة أي انسحاب للقوات الإسرائيلية إلى ما وراء "الخط الأصفر" باستكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل داخل القطاع، مؤكداً أن هذا الشرط يشكل أحد الأسس الرئيسية لخطة المرحلة الانتقالية الهادفة إلى إنهاء الحرب والانتقال إلى إدارة مدنية.

 

عقد المجلس، الاثنين، اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، ضمن مباحثات تناولت آليات تنفيذ خطة نزع السلاح، وترتيبات المرحلة المقبلة، التي تتضمن إنشاء نظام حكم مدني بعد إنهاء الوجود العسكري للفصائل المسلحة.

 

أكد المجلس أن الهدف النهائي للخطة يتمثل في إزالة جميع مظاهر التسلح داخل قطاع غزة، والانتقال من واقع تحكم السلاح إلى إدارة مدنية، مشيراً إلى أن عملية نزع السلاح ستشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إضافة إلى الأنفاق والبنية العسكرية التابعة للفصائل.

 

وأوضح أن تنفيذ الخطة سيتم تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية، وبمتابعة لجنة مختصة تتولى مراقبة تنفيذ الالتزامات والتحقق من الالتزام ببنود الاتفاق وفق الآليات المعتمدة.

 

نشر المجلس خارطة طريق تتضمن مراحل تنفيذ الاتفاق، وتشمل ترتيبات لنزع السلاح، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب إنشاء آلية رقابة تضم ممثلين عن الوسطاء، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية.

 

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس السلام، الجمعة الماضية، التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

 

تمسك الجانب الإسرائيلي بموقف مغاير في عدد من البنود، إذ أكد مصدر في رئاسة الوزراء أن الجيش لن ينسحب من "الخط الأصفر"، وسيواصل عملياته العسكرية رغم الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار.

 

أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الإدارة الأميركية بتحفظاته على خارطة الطريق، معتبراً أن الصيغة المنشورة لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية.

 

شدد المتحدث باسم مكتب نتنياهو، دورون سبيلمان، على أن أي تسوية دائمة في قطاع غزة يجب أن تسبقها عملية نزع سلاح كاملة لحركة حماس تكون قابلة للتحقق ولا رجعة فيها.

 

أشار سبيلمان إلى أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تفيد بأن الحركة أعادت بناء جزء من قدراتها العسكرية، وجندت عناصر جديدة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، معتبراً أن أي اتفاق لا ينهي هذه القدرات سيبقي التهديد قائماً.

 

رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، السماح بدخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، وطالبا نتنياهو بمنع تنفيذ هذا البند، معتبرين أن خارطة الطريق تختلف عن التصور الذي عُرض على الوزراء، وقد تؤثر في أهداف الحرب الإسرائيلية.

 

وأعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه أي وجود لقوة دولية داخل القطاع، مؤكداً أن إسرائيل وحدها قادرة على إنهاء وجود حماس، ومطالباً بعرض اتفاق غزة على الكنيست للتصويت وعدم إبقائه ضمن المشاورات المغلقة.

 

تنص خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام على وقف كامل وفوري للعمليات العسكرية، وانسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وهو ما يتعارض مع الموقف الإسرائيلي الذي يربط أي انسحاب باستكمال نزع السلاح.

 

كشف القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان أنه أجرى اتصالاً مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب إعلان خارطة الطريق، موضحاً أنه تلقى تأكيدات بأن الجانب الأميركي يعمل مع إسرائيل لوقف الهجمات على قطاع غزة.

 

عدل دحلان لاحقاً تصريحه، موضحاً أن كوشنر أبلغه بأنه يبذل جهوداً مع الجانب الإسرائيلي لوقف العمليات العسكرية، قبل أن يتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة ما وصفها بأهم فرصة لبدء إنهاء الحرب.

 

تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية ميدانياً، إذ أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد 34 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 134 آخرين منذ السبت، فيما استهدفت غارة إسرائيلية مستودعاً للأدوية والمستلزمات الطبية تابعاً لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.

 

فاقم استمرار الحصار الإسرائيلي، وعدم الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2