ترقية قائد كردي ضمن هيكلية الجيش السوري الجديدة

جاسم عليوي - وكالة أنباء آسيا

2026.08.03 - 18:13
Facebook Share
طباعة

 تتواصل خطوات إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية بالتوازي مع تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوات المسلحة، في مسار يشهد توسعاً تدريجياً على المستويين القيادي والتنظيمي، وسط مؤشرات على انتقال الاتفاق من مرحلة التفاهمات السياسية إلى التطبيق الميداني.

 

وكشف مصدر عسكري مسؤول أن الجيش السوري أصدر تعيينات جديدة شملت ترقية القائد العسكري الكردي العميد حجي محمد، المعروف باسم "جيا كوباني"، إلى منصب معاون قائد الفيلق الثاني، في خطوة تعكس استمرار دمج القيادات العسكرية المنضوية سابقاً ضمن قوات سوريا الديمقراطية في الهيكلية الجديدة للجيش.

 

ويأتي القرار بعد أشهر من تعيين كوباني معاوناً لقائد الفرقة الستين، ضمن الترتيبات التي أعقبت اتفاق 29 كانون الثاني، قبل أن ينتقل إلى موقع قيادي أعلى مع استكمال تشكيل الفيالق الجديدة وإعادة توزيع القيادات العسكرية.

 

وبحسب المصدر، شهدت قيادة الفيلق الثاني سلسلة تعيينات متزامنة، من بينها تكليف العميد عواد الجاسم بقيادة الفيلق، إلى جانب تعيين العميد نبو معاوناً له، ضمن عملية إعادة تنظيم الوحدات العسكرية المنتشرة في شمال وشمال شرقي سوريا.

 

ويضم الفيلق الثاني أربع فرق عسكرية هي: 60 و62 و76 و80، وتنتشر في محافظات الحسكة وحلب ومناطق شمال شرقي البلاد، كما يضم الألوية التي جرى تشكيلها من قوات سوريا الديمقراطية، بما فيها لواء كوباني، لتصبح جميعها ضمن قيادة عمليات وتنظيم عسكري موحد.

 

وتشير المعطيات إلى أن الوحدات المندمجة بدأت بالفعل الالتحاق بدورات تدريبية داخل الكليات والمعاهد العسكرية التابعة للجيش السوري، قبل انتشارها في مواقعها الجديدة في الحسكة والقامشلي وديريك وكوباني، في إطار خطة تستهدف توحيد البنية التنظيمية والعقيدة العسكرية لجميع التشكيلات.

 

ويقول مسؤولون عسكريون إن عملية الدمج تسير بوتيرة مستقرة رغم وجود تباينات تتعلق بالهيكلية وعدد العناصر وآليات توزيع الوحدات، مؤكدين أن بقية التشكيلات ستلتحق تباعاً بالمؤسسة العسكرية وفق متطلبات إعادة التنظيم والخطط العملياتية للجيش.

 

وفي موازاة دمج التشكيلات العسكرية، تتواصل الاستعدادات لضم الآلاف من عناصر قوات الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية إلى وزارة الداخلية السورية، ضمن مسار موازٍ يهدف إلى توحيد المؤسسات الأمنية والإدارية في مناطق شمال شرقي البلاد.

 

ورغم التقدم الذي تحقق، لا تزال بعض الملفات قيد النقاش، وفي مقدمتها مستقبل وحدات حماية المرأة، حيث تبحث الجهات المعنية صيغة تنظيمية تراعي خصوصية هذه الوحدات ضمن إطار المؤسسات العسكرية السورية، دون الإعلان حتى الآن عن آلية نهائية لمعالجة هذا الملف.

 

ويرى مراقبون أن التعيينات الأخيرة تعكس انتقال دمشق إلى مرحلة أكثر تقدماً في تنفيذ اتفاق الدمج، من خلال إشراك قيادات عسكرية كردية في مواقع قيادية داخل الجيش، بما يهدف إلى توحيد القيادة العسكرية وتقليص الازدواجية في إدارة القوات المنتشرة شمال شرقي البلاد.

 

كما تشير إعادة تشكيل الفيالق وتوزيع الوحدات إلى أن عملية الدمج لم تعد تقتصر على استيعاب المقاتلين، بل تشمل إعادة بناء الهيكل القيادي للمؤسسة العسكرية، بما ينسجم مع رؤية دمشق لإعادة تنظيم الجيش بعد سنوات من التحولات العسكرية التي شهدتها البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8

اقرأ أيضاً