إسرائيل تسرّع تغيير الجغرافيا المحاذية للجولان السوري

عامر هلال - وكالة أنباء آسيا

2026.08.03 - 16:57
Facebook Share
طباعة

 تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تجريف داخل حرش الشحار في ريف القنيطرة الشمالي، في خطوة تعكس استمرار التغييرات الميدانية على طول المناطق المحاذية لخط الفصل، بالتزامن مع تحركات عسكرية متكررة داخل القرى الحدودية جنوب سوريا.

 

وبحسب مراسل آسيا، دفعت القوات الإسرائيلية بجرافات وآليات ثقيلة إلى حرش الشحار الواقع جنوب غربي بلدة جباتا الخشب، حيث باشرت إزالة مساحات من الغطاء الحراجي، في امتداد لعمليات مماثلة شهدها الموقع خلال الأشهر الماضية.

 

ويعد حرش الشحار من أكبر المساحات الحراجية في ريف القنيطرة الشمالي، إذ تمتد مساحته على نحو 500 دونم، ويشكل أحد أهم الأحزمة الطبيعية في المنطقة. ويثير استمرار أعمال التجريف مخاوف من تقلص الغطاء النباتي وفقدان أجزاء إضافية من المساحات الحرجية، وما يرافق ذلك من آثار بيئية طويلة الأمد.

 

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة نشاطات ميدانية تنفذها القوات الإسرائيلية في المناطق القريبة من خط الفصل، والتي شملت خلال الأشهر الأخيرة عمليات توغل متكررة، وإقامة حواجز مؤقتة، وتجريف أراضٍ زراعية وحرجية، في نمط يعكس حضوراً عسكرياً متزايداً في الشريط الحدودي.

 

وفي تطور ميداني متزامن، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية إلى داخل قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً داخل القرية قبل مواصلة تحركاتها، وفق مصادر محلية، دون ورود معلومات عن وقوع احتكاكات أو اعتقالات خلال العملية.

 

تغييرات تتجاوز البعد العسكري

ويرى مراقبون أن استمرار عمليات التجريف لا يقتصر على اعتبارات أمنية، بل يشير إلى تغير تدريجي في طبيعة المشهد الحدودي، مع تزايد الأعمال الهندسية والإنشائية التي تنفذها القوات الإسرائيلية على امتداد خط الفصل.

 

وترافق هذه الأنشطة عادة مع إعادة تشكيل بعض المناطق المفتوحة وإزالة العوائق الطبيعية، وهو ما يمنح القوات قدرة أكبر على المراقبة والتحرك، لكنه في المقابل يترك آثاراً مباشرة على البيئة المحلية والأراضي الزراعية القريبة من الحدود.

 

كما أن تكرار عمليات التجريف في المواقع نفسها يوحي بأن هذه التحركات أصبحت جزءاً من نمط ميداني مستمر، وليس إجراءات مؤقتة مرتبطة بظروف أمنية طارئة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف طويلة المدى لهذه الأنشطة.

 

وتشهد محافظة القنيطرة منذ أشهر تصاعداً في وتيرة التحركات الإسرائيلية، شملت عمليات توغل داخل قرى حدودية، ونصب حواجز ميدانية، وتنفيذ أعمال تجريف واستطلاع، في وقت تستمر فيه حالة التوتر على طول الشريط الفاصل بين الجانبين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1