الأسعار تواصل الارتفاع في لبنان... والاقتصاد تتوعد المحتكرين

2026.08.03 - 08:24
Facebook Share
طباعة

تشهد الأسواق اللبنانية موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار السلع والمواد الغذائية، في وقت كثفت فيه وزارة الاقتصاد والتجارة حملاتها الرقابية لمواجهة المخالفات، وسط تحذيرات من اتساع ممارسات الاحتكار والغش واستغلال الأوضاع الاقتصادية والأمنية لتحقيق أرباح غير مشروعة.

 

وأظهرت بيانات مديرية حماية المستهلك تسجيل 719 شكوى منذ مطلع عام 2026 وحتى 17 تموز، فيما نفذت فرق الرقابة 12,744 جولة تفتيش ميدانية أسفرت عن تنظيم 560 محضر ضبط بحق المخالفين.

 

كما سجلت المديرية، منذ اندلاع الحرب الأخيرة على لبنان، 537 شكوى، وأجرت 9,640 عملية تفتيش انتهت بتنظيم 414 محضر ضبط في قطاعات مختلفة.

 

ورغم تكثيف الرقابة، تتواصل شكاوى المواطنين من الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية، ما أعاد المطالب بتشديد الإجراءات القانونية وتفعيل قانوني المنافسة وحماية المستهلك للحد من التجاوزات وضبط الأسواق.

 

وقال المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، محمد أبو حيدر، إن فرق حماية المستهلك تتابع جميع الشكاوى الواردة، إلى جانب تنفيذ رقابة استباقية تشمل مختلف حلقات سلسلة الإمداد، بدءاً من المستوردين مروراً بالموزعين وصولاً إلى نقاط البيع.

 

وأوضح أن حملات التفتيش تمتد أيضاً إلى مراقبة أسعار المحروقات والمولدات الكهربائية وسلامة الغذاء، مشيراً إلى أن عدد محاضر الضبط المنظمة منذ بداية العام اقترب من ألف محضر، وقد أُحيلت جميعها إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية.

 

ولفت أبو حيدر إلى أن اعتماد لبنان على الاستيراد لتأمين نحو 86% من احتياجاته يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بالتقلبات العالمية، سواء نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار النفط أو معدلات التضخم في دول المنشأ، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.

 

وفي المقابل، حذر من استغلال بعض التجار لهذه الظروف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن الوزارة أحالت عدداً من المخالفين إلى النيابة العامة بعد ضبط مخالفات واضحة في عمليات التسعير.

 

وشدد على أن أي زيادات غير مبررة في الأسعار ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، مؤكداً أن تطبيق قانون حماية المستهلك سيؤدي إلى تشديد العقوبات ورفع قيمة الغرامات المالية المفروضة على المخالفين.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية متواصلة منذ عام 2019، أدت إلى تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع كلفة الاستيراد، ما تسبب بقفزات متتالية في أسعار السلع الأساسية وتراجع غير مسبوق في القدرة الشرائية للمواطنين.

 

كما ساهم التصعيد الأمني الأخير في زيادة الضغوط على الأسواق المحلية، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتنامي المخاوف بشأن استمرارية إمدادات السلع الأساسية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف حملات التفتيش والرقابة في مختلف المناطق اللبنانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً