إيران تكشف تقدماً في محادثات إدارة الملاحة بمضيق هرمز

2026.08.02 - 22:08
Facebook Share
طباعة

 أعلنت إيران تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن المحادثات دخلت مراحلها الأخيرة بهدف التوصل إلى آلية جديدة لإدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده ومسقط تواصلان مشاوراتهما بشأن إنشاء مسار ملاحي جديد يراعي المصالح المشتركة للجانبين، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات ليست وليدة التطورات الأخيرة، بل تأتي امتداداً لنقاشات سابقة بين البلدين حول أمن الملاحة في المضيق.

 

وأوضح بقائي أن طهران ترى أن الأوضاع في مضيق هرمز تغيرت بعد المواجهة العسكرية الأخيرة، معتبراً أن الظروف الحالية تختلف عن تلك التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، ومضيفاً أن التحركات الجارية تهدف إلى إيجاد ترتيبات أكثر استقراراً لحركة السفن في المنطقة.

 

واتهم المتحدث الإيراني الولايات المتحدة بفرض مسار ملاحي جنوبي داخل المضيق بالتنسيق مع أطراف إقليمية، واصفاً هذا المسار بأنه غير آمن، كما اعتبر أن واشنطن لم تلتزم، وفق الرؤية الإيرانية، بالمهلة المحددة لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مشيراً إلى أن الهجوم الأمريكي على إيران وقع قبل انتهاء تلك المهلة.

 

وأكد بقائي أن ملف فتح المضيق يختلف عن المباحثات الثنائية مع سلطنة عمان، موضحاً أن أي قرارات تتعلق بحركة الملاحة ترتبط، من وجهة نظر طهران، بالتطورات الأمنية ومدى التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها، مشدداً على أن أمن إيران ومصالحها القومية يمثلان أولوية لا تخضع للمساومة.

 

وأضاف أن بلاده تلقت، بحسب قوله، رسائل من عدد من الدول الأوروبية تؤكد عدم رغبتها في الانخراط بأي مواجهة عسكرية ضد إيران، معتبراً أن هذه المواقف تعكس توجهاً دولياً لتجنب اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

 

وتأتي هذه التصريحات بعد أكثر من أسبوع على انطلاق جولة جديدة من المباحثات الإيرانية العمانية، والتي بدأت مع زيارة وفد عماني إلى طهران في الرابع والعشرين من يوليو الماضي، رغم استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وانهيار الهدنة التي كانت قائمة بين الجانبين.

 

وخلال الأيام الماضية، تحدثت مصادر مطلعة عن تحقيق تقدم في تلك المباحثات، مشيرة إلى أن اللقاءات ركزت على سبل ضمان سلامة الملاحة البحرية ومنع تحول مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة عسكرية قد تهدد حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

 

كما سبق أن أكد بقائي استمرار المشاورات مع سلطنة عمان، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن إحدى الجولات الأخيرة تضمنت مقترحاً عمانياً يقوم على تنظيم إدارة المضيق بصورة مشتركة، من خلال توزيع مسؤوليات الإشراف على مياهه بين الجانبين، إلى جانب تنسيق إدارة الممر الجنوبي المخصص للملاحة.

 

ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الجانب العماني بشأن تفاصيل هذه المقترحات أو مدى التقدم الذي أحرزته المفاوضات، فيما يواصل الطرفان لقاءاتهما بعيداً عن الأضواء.

 

ويرى مراقبون أن أي تفاهم بين طهران ومسقط قد يسهم في تخفيف مستوى التوتر داخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، إلا أن نجاح أي ترتيبات مستقبلية سيظل مرتبطاً أيضاً بالتطورات السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وبمدى قبول الأطراف الدولية والإقليمية بالآليات الجديدة لإدارة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 9