مباحثات سورية أردنية لتطوير المعابر وخلافات في درعا

2026.08.02 - 17:56
Facebook Share
طباعة

 تشهد المعابر الحدودية بين سوريا والأردن تحركات رسمية متسارعة لتطوير بنيتها التحتية وتحسين حركة العبور، بالتزامن مع تصاعد الجدل في محافظة درعا بشأن آلية الحصول على الأراضي المخصصة لإنشاء معبر حدودي جديد بديل عن جمرك درعا البلد، وسط تباين في التصريحات الرسمية بين خيار الشراء والاستملاك.

 

تنسيق سوري أردني لتطوير معبر نصيب

عقدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية اجتماعاً فنياً مشتركاً مع الجانب الأردني في معبر جابر الحدودي، المقابل لمعبر نصيب، لبحث خطط توسعة وتأهيل المعبرين وآليات الربط الفني والتشغيلي بينهما.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن المباحثات تناولت التصاميم الهندسية والمراحل التنفيذية للمشروع، إضافة إلى تنسيق البنية التحتية بما يضمن تكامل العمل بين الجانبين، وتحسين انسيابية حركة المسافرين والشاحنات عبر الحدود.

كما ناقش الجانبان تطوير مسارات الدخول والخروج، وتنظيم الساحات والمرافق التشغيلية والخدمية، بما يسهم في تقليص فترات الانتظار ورفع الطاقة الاستيعابية للمعبرين، في ظل تزايد الحركة التجارية بين البلدين.

 

معبر جديد بدلاً من جمرك درعا البلد

بالتوازي مع مشروع توسعة معبر نصيب، تعمل الجهات الرسمية على إنشاء معبر حدودي جديد بديلاً عن جمرك درعا البلد، الذي توقف عن العمل منذ عام 2013.

ويعود القرار إلى تعرض المعبر القديم لدمار واسع، فضلاً عن وقوعه على مسافة تتجاوز سبعة كيلومترات عن الحدود الأردنية، الأمر الذي جعل إعادة تشغيله وفق موقعه الحالي خياراً غير عملي، ودفع إلى اختيار موقع جديد ملاصق للحدود لتسهيل الربط مع الجانب الأردني.

 

خلاف حول آلية الحصول على الأراضي

ورغم أهمية المشروع، أثار اختيار موقع المعبر الجديد جدلاً بين الجهات الرسمية وأصحاب الأراضي، كون المساحة المحددة لإنشائه تضم عقارات خاصة تعود لمواطنين من المنطقة.

وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أعلنت سابقاً أنها تعمل على حصر ملكيات الأراضي وتقدير قيمتها تمهيداً لشرائها ونقل ملكيتها إلى الدولة، قبل المباشرة بأعمال الإنشاء.

إلا أن محافظة درعا أعلنت لاحقاً تشكيل لجنة مختصة لتحديد قيمة الأراضي والأبنية والأشجار والآبار ضمن المنطقة المستهدفة، تمهيداً لتحديد بدلات الاستملاك لصالح الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

وأدى استخدام مصطلح "الاستملاك" في قرار المحافظة، مقابل حديث الهيئة عن "الشراء"، إلى إثارة تساؤلات بين الأهالي بشأن الآلية التي ستتبعها الجهات الرسمية للحصول على الأراضي.

 

اعتراضات من أصحاب العقارات

ويقول عدد من مالكي الأراضي إن الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تعكس وجود عملية شراء قائمة على التراضي، مشيرين إلى أن الحديث عن الاستملاك سبق أن طُرح في مراسلات رسمية خلال الفترة الماضية.

كما أبدى أصحاب الأراضي اعتراضهم على آلية تمثيلهم في اللجنة المشكلة من قبل المحافظة، مؤكدين أن ممثلي الأهالي الواردة أسماؤهم في القرار لم يتم اختيارهم أو تفويضهم من قبل مالكي العقارات.

وأضافوا أن أي جهة لا يمكنها منح صفة التمثيل لأشخاص دون موافقة أصحاب الحقوق بشكل مباشر، مطالبين بمزيد من الشفافية في إدارة المشروع وآلية التفاوض مع المتضررين.

ولم تصدر اللجنة المشكلة أو محافظة درعا حتى الآن توضيحات إضافية حول سير عملها أو الإجراءات المقبلة المتعلقة بالمشروع.

 

الإطار القانوني للاستملاك

وينص الإعلان الدستوري السوري الصادر في مارس 2025 على حماية الملكية الخاصة، وعدم نزعها إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل.

وفي المقابل، لا تزال إجراءات الاستملاك تستند إلى المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983 وتعديلاته، الذي يمنح الجهات الحكومية صلاحية استملاك العقارات اللازمة للمشروعات العامة.

وشكلت آليات تقدير التعويضات خلال العقود الماضية محور انتقادات متكررة من أصحاب العقارات، الذين اعتبروا أن قيم التعويض لا تعكس الأسعار الفعلية، وهو ما أعاد الجدل إلى الواجهة مع انطلاق مشروع إنشاء المعبر الحدودي الجديد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 8

Lire aussi