رغم ارتباط المكسرات بفوائد صحية عديدة، يؤكد خبراء التغذية أن الإفراط في تناولها قد يحول هذا الغذاء الغني بالعناصر المفيدة إلى مصدر لسعرات إضافية ومشكلات لدى بعض الأشخاص. ويظل التوازن والكمية المناسبة العامل الأهم للاستفادة من قيمتها الغذائية.
يؤكد خبراء التغذية أن العديد من المعتقدات الشائعة حول المكسرات تحتاج إلى إعادة تقييم، موضحين أنها من الأغذية الغنية بالدهون الصحية والمعادن ومضادات الأكسدة، ما يجعلها جزءاً مهماً من النظام الغذائي المتوازن.
وأشار الخبراء إلى أن ارتباط المكسرات بصحة الدماغ يستند إلى أسس علمية، إذ تساعد مكوناتها الغذائية في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة الأوعية الدموية.
ويُعد الجوز من أبرز أنواع المكسرات التي تحتوي على مركبات البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قد تسهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لخلايا الدماغ.
وأوضح خبراء التغذية أن الاعتقاد بأن المكسرات ترفع مستويات الكوليسترول الضار غير دقيق، مشيرين إلى أن تأثير الكوليسترول يرتبط بعوامل متعددة، أبرزها طبيعة النظام الغذائي الكامل.
وأضافوا أن الدهون الصحية الموجودة في المكسرات يمكن أن تكون جزءاً من نمط غذائي مفيد عند تناولها بكميات مناسبة، بدلاً من اعتبارها عاملاً مضراً للصحة.
في المقابل، شدد الخبراء على ضرورة الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية من المكسرات، إذ قد تؤدي إلى تفاعلات تحسسية متفاوتة في شدتها.
كما أوصوا بإدخال المكسرات تدريجياً إلى النظام الغذائي للأطفال، خصوصاً في حال وجود تاريخ عائلي للحساسية، مع تفضيل تناولها نيئة أو مجففة دون إضافات مثل السكر أو الملح.
وأشار الخبراء إلى أن المكسرات قد تساعد في تعزيز التركيز ودعم الذاكرة وتحسين الحالة المزاجية، بفضل احتوائها على عناصر غذائية ضرورية لصحة الجهاز العصبي، وقد ترتبط بتقليل احتمالات الإصابة ببعض الاضطرابات المزاجية.
ونصح الخبراء بتناول كميات معتدلة من المكسرات تتراوح بين 30 و60 غراماً يومياً، مؤكدين أن الالتزام بهذه الكمية يساعد على الحصول على فوائدها الغذائية دون الإفراط في السعرات الحرارية.
تؤكد الدراسات الغذائية أن المكسرات يمكن أن تكون إضافة صحية مهمة إلى النظام الغذائي، لكن فائدتها لا ترتبط بتناول كميات كبيرة منها، بل باختيار النوع المناسب والالتزام بالاعتدال ضمن نمط حياة متوازن.