عملية أمنية
أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور، بعد عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، أسفرت عن توقيف متزعم الخلية وعدد من أفرادها.
وقالت الوزارة ،في بيان، إن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مشيرةً إلى أن أفراد الخلية بادروا إلى إطلاق النار والاشتباك مع القوة الأمنية أثناء مداهمة مواقعهم، ورفضوا تسليم أنفسهم.
وأضافت أن متزعم الخلية، المعروف باسم عبد الفتاح، حاول تفجير قنبلة يدوية كانت بحوزته، إلا أن العناصر الأمنية تمكنت من السيطرة عليه قبل تنفيذ محاولته، فيما أصيب طفل كان داخل المنزل بجروح ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
مقتل مسؤول الاغتيالات
ووفق بيان الداخلية السورية، أسفرت العملية عن مقتل شخص يدعى عطا الله، وصفته بأنه مسؤول الاغتيالات في المنطقة، بعد أن حاول تفجير حزام ناسف كان يرتديه.
كما أعلنت توقيف حيدر جدعان الجاسم، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر والأحزمة الناسفة التي كانت بحوزة أفراد الخلية.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط الخلية بعدد من الهجمات في منطقتي الباغوز والشعفة بريف البوكمال، بينها اغتيال أحد عناصر الأمن الدبلوماسي خلال عيد الأضحى، وزرع عبوة ناسفة داخل محل تجاري أسفرت عن مقتل أحد عناصر الأمن، إضافة إلى استهداف مركبة تابعة للأمن الداخلي.
ملاحقة مستمرة لخلايا التنظيم
وأكدت وزارة الداخلية السورية استمرار التحقيقات مع الموقوفين، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، وملاحقة أي أشخاص يثبت تورطهم في دعم الخلية أو توفير الحماية لعناصرها.
وتعد هذه العملية الثانية التي تستهدف خلايا تنظيم الدولة في محافظة دير الزور خلال أسبوع واحد، بعد عملية أمنية سابقة أسفرت عن مقتل أحد أفراد الخلية واعتقال آخرين، إضافة إلى مقتل طفل وإصابة عنصر أمني خلال الاشتباكات.
وكانت الأجهزة الأمنية السورية قد نفذت في 29 يوليو/تموز حملة في بلدة الباغوز، انتهت بمقتل عطا الله حبيب العنقود، أحد العناصر المتهمة بالانتماء إلى التنظيم، واعتقال عبد الفتاح جمعة الخليفة الملقب بـ"السيسي" بعد إصابته خلال المواجهات.
وتتهم السلطات الأمنية الخليفة بالانتماء إلى مجموعة تابعة لتنظيم الدولة، وبالمسؤولية عن سلسلة عمليات اغتيال استهدفت مدنيين وعناصر أمنية في المنطقة.
عمليات أمنية في حلب
وتأتي حملة دير الزور بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية السورية توقيف خليتين تابعتين لتنظيم الدولة في محافظة حلب.
وأوضحت الوزارة أن الخليتين تضمان سبعة أشخاص وينشطان ضمن ما يسميه التنظيم "ولاية حلب"، مشيرة إلى أن نشاطهما تركز في مدينة الباب وبلدة الراعي شمال شرقي المحافظة.
وبحسب التحقيقات، نفذت الخليتان عمليات استهدفت عناصر تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع، كما خططتا لاستهداف منشآت ومركبات حكومية.
كما أعلنت السلطات السورية ضبط مستودع أسلحة تابع للخلايا، يحتوي على مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات، وعبوات ناسفة، وسترات معدة للتفجير، إضافة إلى أسلحة رشاشة ومسدسات مزودة بكواتم صوت.
تصعيد أمني ضد التنظيم
وتكثف وزارة الداخلية السورية عملياتها ضد خلايا تنظيم الدولة في عدد من المناطق، في محاولة للحد من نشاطه الذي تصاعد خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا في مناطق الشرق والشمال السوري.
وسبق للتنظيم أن تبنى هجمات وعمليات اغتيال استهدفت عناصر أمنية وعسكرية، فيما تتهمه السلطات بالوقوف خلف تفجيرات وعمليات أمنية شهدتها مناطق مختلفة من البلاد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار المواجهة بين الأجهزة الأمنية وخلايا التنظيم التي تعتمد على أسلوب العمل السري والعمليات المحدودة، رغم تراجع قدرته على السيطرة الميدانية مقارنة بالسنوات السابقة.
تكشف العمليات المتتالية في دير الزور وحلب عن استمرار أولوية ملف مكافحة خلايا تنظيم الدولة لدى السلطات السورية، وسط محاولات أمنية لتفكيك الشبكات النشطة وملاحقة العناصر المرتبطة بها قبل تنفيذ مزيد من الهجمات.