شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في غارات وإطلاق نار وقصف مدفعي وتفجير منازل، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي إصابة أحد ضباطه خلال اشتباكات وقعت في منطقة النبطية الفوقا، في وقت استمرت فيه الخروقات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ منطقة حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى إصابة شخصين، بينما تعرضت بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي إسرائيلي.
وامتدت العمليات إلى الساحل الجنوبي، حيث أطلق زورق حربي إسرائيلي النار باتجاه مراكب الصيادين قبالة شاطئ بلدة المنصوري في قضاء صور، في محاولة لمنعهم من ممارسة الصيد، دون تسجيل إصابات.
وفي قضاء بنت جبيل، فجرت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل في بلدتي برعشيت وحداثا، كما أضرمت النار في منازل أخرى، بالتزامن مع تسيير دوريات عسكرية وإطلاق نيران من أسلحة رشاشة ثقيلة على امتداد الطرق المؤدية إلى مدينة بنت جبيل، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
إصابة ضابط إسرائيلي
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابط برتبة متوسطة خلال ما وصفه بأنه "نشاط عملياتي" في جنوب لبنان خلال الليلة الماضية.
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن الضابط أصيب خلال اشتباك مع مسلحين، دون الكشف عن هويتهم أو طبيعة القوة التي اشتبكت معه، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المواجهة وقعت في منطقة مرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاشتباك، كما لم يصدر توضيح إضافي بشأن ملابساته أو نتائجه.
التصعيد يتواصل رغم الاتفاق
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل في السادس والعشرين من يونيو الماضي اتفاق "صيغة الإطار" برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، بما فيها حزب الله.
إلا أن العمليات العسكرية والخروقات الميدانية تواصلت منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مع استمرار الغارات الجوية والقصف والتوغلات في عدد من المناطق الحدودية.
ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس الماضي عن استشهاد 4333 شخصاً وإصابة 12236 آخرين، في ظل استمرار التوتر على طول الحدود الجنوبية وغياب مؤشرات على تراجع التصعيد.