جريمة الطفلة نور تفتح ملف الحضانة والمساءلة القضائية

2026.08.01 - 18:40
Facebook Share
طباعة

 تواصل السلطات السورية تحقيقاتها في قضية مقتل الطفلة نور مهند الدوس، البالغة من العمر 12 عاماً، في بلدة نمر بمحافظة درعا، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أن الوفاة نتجت عن تعرضها لضرب مبرح، فيما أوقفت الأجهزة الأمنية ثلاثة أشخاص على صلة بالقضية، بالتزامن مع فتح تحقيق في الإجراءات القضائية السابقة المتعلقة بحضانتها.

 

التحقيقات تكشف ملابسات الوفاة

وأوضح النائب العام في محكمة نوى عبد المجيد بداوة أن النيابة العامة تلقت بلاغاً في 26 تموز بشأن العثور على جثة طفلة داخل البلدة، لتبدأ على الفور إجراءات التحقيق والكشف على موقع الحادثة.

وأظهرت نتائج الطب الشرعي والتحقيقات الأولية أن الطفلة توفيت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن الحادثة، وأن سبب الوفاة يعود إلى إصابات ناجمة عن تعرضها لضرب شديد.

ووفق ما أعلنته مديرية الأمن الداخلي، جرى تحديد هوية المتهم الرئيسي، وهو عم الطفلة، الذي أقر خلال التحقيقات بمسؤوليته عن الاعتداء الذي أدى إلى وفاتها، كما تم توقيف والد الطفلة وعمها الآخر للاشتباه بتورطهما في التستر على الجريمة.

 

محاولة إخفاء الجريمة

وبحسب إفادات النيابة العامة، لم يكن والد الطفلة موجوداً في البلدة عند وقوع الحادثة، إلا أنه عاد لاحقاً من دمشق، حيث تشير التحقيقات إلى مشاركته مع شقيقيه في دفن الجثة، مع وجود نية للإبلاغ لاحقاً عن اختفاء الطفلة بهدف إبعاد الشبهات.

وأضاف النائب العام أن القضية أحيلت إلى النيابة العامة العسكرية، نظراً لأن أحد المتهمين يعمل ضمن وزارة الدفاع، وهو ما يفرض تطبيق قواعد الاختصاص القضائي المعمول بها.

 

خلاف حضانة سابق

وتعود جذور القضية إلى نزاع حضانة بدأ بعد انفصال والدي الطفلة قبل نحو 12 عاماً، إذ بقيت في حضانة والدتها حتى زواج الأخيرة، قبل أن يصدر حكم قضائي بنقل الحضانة إلى والدها.

ورغم انتقال الحضانة قانونياً إلى الأب، إلا أن الطفلة كانت تقيم في منزل جدها لوالدها ببلدة نمر، بإشراف جدتها وأعمامها، في حين كان والدها يقيم في العاصمة دمشق.

 

اتهامات سابقة بوجود تعنيف

وأكد خال الطفلة أن العائلة سبق أن تقدمت بشكوى إلى القضاء بشأن تعرض نور للضرب، مشيراً إلى أن الشكوى لم تؤد إلى اتخاذ إجراءات لحمايتها.

كما قالت جدة الطفلة من جهة الأم إنها أبلغت القاضي المختص سابقاً بأن حفيدتها تتعرض للتعنيف، وقدمت صوراً توثق آثار الضرب، مطالبة بمحاسبة المسؤولين إذا ثبت وجود تقصير في التعامل مع تلك الشكاوى.

من جهتها، طالبت والدة الطفلة بتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحق المتهمين في القضية.

 

النيابة توضح موقفها

ورداً على الاتهامات المتداولة، أوضح النائب العام أن القاضي المعني أكد خلال الاستماع إلى إفادته أنه لم يلتقِ والدة الطفلة أو خالها، وأن المراجعة الوحيدة التي تلقاها كانت من جدتها، واقتصرت على تنفيذ قرار يتعلق بحق الزيارة.

وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات القضائية وعدم استباقها، مؤكداً أن تداول معلومات غير مكتملة قد يؤثر في سير العدالة ويؤدي إلى تضليل الرأي العام.

 

وزارة العدل تشكل لجنة تفتيش

وفي موازاة التحقيقات الجنائية، أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش عاجلة للتوجه إلى المنطقة ومراجعة جميع الإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بملف حضانة الطفلة.

وأكدت الوزارة أن اللجنة ستتحقق من مدى سلامة الإجراءات التي اتخذت سابقاً، مشددة على أن حماية الأطفال تمثل مسؤولية لا تقبل التهاون، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة إذا أثبتت التحقيقات وجود أي تقصير، مع استمرار متابعة القضية أمام القضاء حتى صدور الأحكام النهائية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 3

Lire aussi