عين منين تستعيد هدوءها بعد توترات بسبب توزيع المياه

2026.08.01 - 18:29
Facebook Share
طباعة

 عادت الأوضاع إلى الهدوء في بلدة عين منين بريف دمشق الشمالي، صباح السبت، بعد ساعات من التوتر والاحتجاجات التي اندلعت على خلفية خلاف حول توزيع مياه الآبار، وانتهت بانتشار قوى الأمن وتدخل وجهاء محليين لاحتواء الموقف.

وانطلقت الاحتجاجات بعدما تجمع عدد من سكان البلدة اعتراضًا على أعمال صيانة وتعميق أحد الآبار في منطقة بعرجل، التي تضم مجموعة من الآبار المغذية لكل من عين منين ومدينة التل المجاورة، معتبرين أن توزيع المياه لا يراعي احتياجات البلدة بشكل عادل.

 

مطالب بإعادة توزيع المياه

وقال مشاركون في الاحتجاجات إن منطقة بعرجل تضم 18 بئرًا، يخصص معظم إنتاجها لتغذية مدينة التل، بينما تحصل عين منين على حصة محدودة رغم وقوع الآبار ضمن أراضٍ تابعة للبلدة، مؤكدين أن السكان يعانون من انقطاع المياه وعدم وصولها إلى المنازل إلا مرة واحدة أسبوعيًا.

وأوضح المحتجون أن تحركهم جاء بعد بدء أعمال تعميق أحد الآبار، حيث طالبوا بوقف الأشغال إلى حين معالجة ملف توزيع المياه وتحقيق توازن أكبر بين المنطقتين.

 

احتكاكات وتوقيفات

وشهد موقع الاحتجاج احتكاكات بين عدد من المشاركين وعناصر قوى الأمن، قبل أن تتطور الأوضاع إلى إغلاق طرق رئيسية باستخدام الإطارات المشتعلة، في حين أفادت مصادر محلية بوقوع إطلاق نار لتفريق المحتجين، دون تسجيل إصابات خطيرة.

وفي المقابل، أوضحت محافظة ريف دمشق أن الأعمال المنفذة تقتصر على تنظيف وتعزيل البئر رقم 14 ضمن مشروع مياه بعرجل، بهدف تحسين التغذية المائية لمدينة التل، مشيرة إلى أن المشروع جاء بعد اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي لبحث مطالبهم.

وأضافت المحافظة أن بعض الأشخاص قاموا بتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر الأمن، الأمر الذي استدعى تدخل القوى الأمنية وتوقيف عدد من الأشخاص تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأكدت أن حق الاعتراض مكفول عبر القنوات القانونية، لكنها شددت على رفض أي اعتداء على المؤسسات العامة أو تعطيل المشاريع الخدمية.

 

انتشار أمني وعودة الهدوء

من جهتها، ذكرت مديرية إعلام ريف دمشق أن التوتر شهد أعمال قطع طرق وإشعال إطارات والاعتداء على بعض الآليات التابعة لفرق الإطفاء والإسعاف أثناء توجهها إلى موقع الأحداث، مشيرة إلى أن الإصابات التي سجلت اقتصرت على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع.

وأضافت أن انتشار قوى الأمن في البلدة، إلى جانب تحركات لجان الصلح والوجهاء، أسهم في احتواء التوتر وعودة الهدوء إلى المنطقة.

وتواجه عدة بلدات في ريف دمشق خلال فصل الصيف أزمة متكررة في إمدادات المياه، تعزوها الجهات المختصة إلى تراجع الموارد المائية، والتوسع العمراني، والحفر العشوائي للآبار، إضافة إلى انخفاض الغطاء النباتي في عدد من المناطق.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 2

Lire aussi