ارتفاع غير مسبوق بالاعتداءات على المساجد داخل الولايات المتحدة

2026.08.01 - 18:28
Facebook Share
طباعة

 كشف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" عن ارتفاع كبير في الاعتداءات التي استهدفت المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، محذرًا من تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين إلى مستويات تشبه المرحلة التي أعقبت هجمات 11 أيلول 2001.

وقال مدير البحوث والتوعية في المجلس، كوري سايلور، إن الفترة الممتدة بين مطلع أيار ونهاية تموز من العام الجاري شهدت زيادة بنسبة 183% في الاعتداءات على المساجد والمراكز الإسلامية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح سايلور أن من بين أبرز الحوادث التي تم توثيقها الهجوم على مركز إسلامي في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم التصدي للمهاجمين وحماية الطلاب داخل المركز.

 

أشكال متعددة من الاعتداءات

وأشار المسؤول في "كير" إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على الهجمات المباشرة، بل شملت تهديدات بالعنف، واتصالات هاتفية ترهيبية، وأعمال تخريب، إضافة إلى محاولات تعطيل مشاريع توسعة بعض المساجد عبر استخدام إجراءات تنظيمية وإدارية.

وأضاف أن المنظمة تعتمد في توثيق هذه الحوادث على المعلومات والبيانات المتاحة للعامة، بما يتيح التحقق منها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هناك وقائع أخرى لا يتم الإبلاغ عنها بسبب إحجام بعض المتضررين عن تقديم شكاوى رسمية.

 

انتقادات لشخصيات سياسية

وحمّل سايلور شخصيات سياسية أمريكية مسؤولية المساهمة في تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين، معتبراً أن بعض الخطابات العامة تروج لفكرة أن الانتماء إلى المجتمع الأمريكي مرتبط بتبني أفكار أو مواقف محددة، وهو ما ينعكس على تعامل بعض الفئات مع الأقليات الدينية.

كما وجه انتقادات لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، معتبراً أن إدارة منصة "إكس" ساهمت في اتساع مساحة الخطابات التي تتضمن محتوى معاديًا للمسلمين، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن بعض المنشورات المتداولة عبر المنصة تعزز الانقسام وتشجع على انتشار خطاب الكراهية.

 

أعلى مستويات الكراهية منذ عقود

ووصف سايلور الوضع الحالي بأنه الأسوأ منذ أن بدأ مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية توثيق حوادث التمييز والكراهية عام 1995، موضحًا أن عدد الشكاوى الواردة إلى المنظمة خلال العام الماضي سجل أعلى مستوى خلال ثلاثة عقود.

وأضاف أن حجم البلاغات المتعلقة بالتمييز والاعتداءات بات يفوق قدرة المنظمة على متابعتها جميعًا، مشيراً إلى أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان الأجواء التي عاشها المسلمون في الولايات المتحدة عقب هجمات الحادي عشر من أيلول.

 

دعوة لتعزيز الحماية

ودعا سايلور الجاليات الإسلامية إلى تعزيز إجراءات الحماية في أماكن العبادة، مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات الدينية في الولايات المتحدة تعتمد على فرق أمن خاصة للمساعدة في الاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة.

كما حث المتضررين من أعمال التمييز أو الاعتداءات على اللجوء إلى القضاء والإبلاغ عن الانتهاكات، مؤكداً أهمية المشاركة في الجهود القانونية والمجتمعية الرامية إلى مواجهة جرائم الكراهية والدفاع عن الحقوق التي يكفلها القانون الأمريكي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 7

Lire aussi