آبار المياه تفجر احتجاجات وتوتراً في عين منين

2026.08.01 - 15:51
Facebook Share
طباعة

استعادت بلدة عين منين في ريف دمشق الشمالي هدوءها، صباح السبت، بعد ساعات من التوترات التي اندلعت على خلفية أعمال صيانة أحد آبار المياه في منطقة بعرجل، وانتهت بتوقيف عدد من الأشخاص، قبل أن تنجح جهود التهدئة في احتواء الموقف.

 

جذور الأزمة تعود إلى اعتصام نفذه عدد من أهالي البلدة رفضاً لاستمرار أعمال تعميق البئر رقم 14 في منطقة بعرجل، التي تضم الآبار المغذية لكل من عين منين ومدينة التل المجاورة. ويقول المحتجون إن توزيع المياه لا يراعي احتياجات البلدة، رغم أن الآبار تقع ضمن أراضيها الإدارية.

 

بحسب المشاركين في الاعتصام، تضم منطقة بعرجل 18 بئراً، تذهب مياه 14 بئراً منها إلى مدينة التل، بينما تعتمد عين منين على 4 آبار فقط، في وقت لا تصل فيه المياه إلى منازل السكان إلا مرة واحدة أسبوعياً. كما يؤكد الأهالي أن الأراضي التي تضم هذه الآبار مملوكة لأفراد من أبناء

البلدة وليست أملاكاً للدولة، ما يزيد من اعتراضهم على آلية توزيع المياه.

التوتر تصاعد بعد وصول قوى الأمن إلى موقع الحفارة، حيث شهد المكان احتكاكات بين المحتجين والعناصر الأمنية، أعقبها إغلاق عدد من الطرق الرئيسة وإشعال إطارات مطاطية، ما أدى إلى اتساع رقعة الاضطرابات داخل البلدة.

 

في المقابل، أوضحت محافظة ريف دمشق أن الأعمال المنفذة تقتصر على تنظيف وتعزيل البئر رقم 14 ضمن مشروع مياه بعرجل، بهدف تحسين التغذية المائية لمدينة التل، مشيرة إلى أنها عقدت اجتماعات عدة مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي لمناقشة مطالبهم قبل البدء بتنفيذ المشروع.

 

وأضافت المحافظة أن عدداً من الأشخاص أقدموا على تخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي، الأمر الذي استدعى توقيف عدد من المشتبه بتورطهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، مؤكدة أن حق الاعتراض مكفول، لكن من دون المساس بالمرافق العامة أو العاملين فيها.

 

أفادت مديرية إعلام ريف دمشق بأن الاضطرابات شملت أيضاً الاعتداء على الكوادر العاملة، إضافة إلى آليات الإطفاء والإسعاف التي حاولت الوصول إلى الموقع، مؤكدة أن الإصابات اقتصرت على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع.

 

انتشار قوى الأمن الداخلي داخل البلدة، إلى جانب تدخل وجهاء ووفود للصلح، أسهما في احتواء التوتر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

 

تعكس أحداث عين منين أزمة المياه التي تعانيها مناطق واسعة من ريف دمشق، خصوصاً خلال فصل الصيف، في ظل تراجع الموارد المائية، والتمدد العمراني، والحفر العشوائي للآبار، وهي عوامل زادت الضغوط على شبكات المياه، وجعلت ملف التوزيع أحد أكثر الملفات الخدمية حساسية في المحافظة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 4

Lire aussi