حوض اليرموك السوري يقاوم التوغلات الإسرائيلية بالحجارة والسواتر

2026.07.31 - 21:59
Facebook Share
طباعة

تحولت الحواجز الترابية والحجرية التي يقيمها سكان قرى حوض اليرموك جنوب سوريا، المحاذية لـ الجولان السوري المحتل، إلى وسيلة دفاع مدنية تهدف إلى الحد من التوغلات الإسرائيلية داخل المنطقة. ورغم ما تفرضه هذه الإجراءات من أعباء اقتصادية وصعوبات في التنقل، يتمسك الأهالي بها باعتبارها خياراً أمنياً لحماية قراهم.


حواجز تعيق التحركات
يعمد سكان القرى إلى إغلاق عدد من الطرق الحيوية بالسواتر الترابية والحجارة لمنع تقدم الدوريات الإسرائيلية، فيما تقوم القوات الإسرائيلية بإزالة هذه الحواجز باستخدام آليات ثقيلة، قبل أن يعيد الأهالي إقامتها عقب انسحابها.
وتشمل الطرق المغلقة محاور رئيسية، أبرزها طريق عابدين – معرية، وطريق عابدين – جملة، إضافة إلى طريق معرية – كويا الذي لا يزال مغلقًا منذ أشهر.


مخاطر على السكان
واجه الأهالي مخاطر مباشرة أثناء تنفيذهم عمليات إغلاق الطرق، إذ تعرض عدد من الشبان والأطفال لإطلاق نار خلال محاولتهم إقامة حواجز حجرية، ما أدى إلى إصابة شخصين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.


كلفة اقتصادية متزايدة
أدى إغلاق الطرق إلى مضاعفة أعباء النقل، خصوصاً بالنسبة للمزارعين والعاملين، بعدما اضطروا إلى سلك طرق بديلة أطول بكثير من المسارات المعتادة، ما رفع تكاليف التنقل وأطال زمن الوصول بين القرى.
وأكد مسؤولون محليون أن هذه الإجراءات جاءت بقرار شعبي يهدف إلى الحد من الاقتحامات الإسرائيلية، رغم ما تسببه من عزلة نسبية لبعض المناطق.


الحد من التوغلات
يرى مسؤولون محليون أن إغلاق الطرق ساهم في تقليص قدرة القوات الإسرائيلية على التوغل داخل بعض البلدات، ولا سيما كويا، التي أغلقت الطريق المؤدي إليها منذ عدة أشهر.
كما أشاروا إلى تعرض الأراضي الزراعية القريبة من الطرق المغلقة لقصف متكرر، في حين يؤكد السكان أن الحواجز تمثل وسيلة سلمية للتعبير عن رفضهم للوجود العسكري الإسرائيلي.


اقتحامات واعتقالات
تشهد قرى حوض اليرموك بين الحين والآخر عمليات توغل وتفتيش واعتقال تنفذها القوات الإسرائيلية، تتركز في بلدات معرية وعابدين وجملة وصيصون.
وبحسب مصادر محلية، أُفرج عن عدد من المعتقلين، فيما لا يزال سبعة أشخاص قيد الاحتجاز، وسط مطالبات بالكشف عن مصيرهم.


موقع استراتيجي
تسيطر القوات الإسرائيلية على موقع عسكري استراتيجي غرب بلدة معرية، تستخدمه نقطة انطلاق لتحركاتها في المنطقة. ويشرف الموقع على واديي الرقاد واليرموك، ويطل على الحدود السورية الأردنية والجولان السوري المحتل، ما يمنحه أهمية عسكرية كبيرة.
وتزعم إسرائيل إن وجودها العسكري يهدف إلى حماية أمنها، بينما تؤكد دمشق أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد ديسمبر/كانون الأول 2024، والعودة إلى خطوط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 6

Lire aussi