أزمة هجرة تدفع إيطاليا لتعليق "شنغن" مع إسبانيا

2026.07.31 - 21:39
Facebook Share
طباعة

أعلنت إيطاليا تعليق العمل مؤقتًا باتفاقية شنغن مع إسبانيا، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لحماية الأمن الداخلي وتعزيز الرقابة على الحدود، وذلك عقب تدفق آلاف المهاجرين خلال الأيام الماضية إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شمالي المغرب.


وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن القرار يأتي في إطار إجراءات استثنائية تهدف إلى حماية أمن المواطنين والدفاع عن الحدود الخارجية لأوروبا، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية فرضت اتخاذ هذه الخطوة.


وأوضح تاياني، في منشور عبر منصة "إكس"، أن التعليق المؤقت لإجراءات شنغن مع إسبانيا يمثل إجراءً احترازيًا لمواجهة تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، في ظل تزايد الضغوط على الحدود الأوروبية.


ويأتي القرار بعدما أثارت إيطاليا جدلًا داخل الاتحاد الأوروبي بدعوتها إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه إسبانيا عقب وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة.


تُعد منطقة شنغن إحدى أبرز ركائز التكامل الأوروبي، إذ تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء من دون عمليات تفتيش حدودية داخلية.


وبدأ العمل بالمشروع تدريجيًا منذ عام 1985، فيما أُلغيت أولى عمليات التفتيش على الحدود الداخلية عام 1995 بين عدد من الدول الأوروبية، قبل أن تتوسع المنطقة تدريجيًا.


وتضم منطقة شنغن حاليًا 29 دولة، تشمل معظم دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء قبرص وإيرلندا، إضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.


من شأن تعليق العمل بإجراءات شنغن بين إيطاليا وإسبانيا أن يؤدي إلى إعادة فرض الرقابة على حركة المسافرين بين البلدين، بما قد ينعكس على حركة التنقل والسفر والتبادل التجاري، إذا استمر العمل بالإجراء لفترة طويلة.


ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية لإيجاد حلول مشتركة لأزمة الهجرة غير النظامية، وسط تباين مواقف الدول الأعضاء بشأن آليات حماية الحدود وتقاسم المسؤوليات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4