سلام يدين التصعيد الإسرائيلي ويحذر من استهداف التراث اللبناني

2026.07.31 - 21:26
Facebook Share
طباعة

إدانة رسمية
أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، معتبراً أن عمليات القصف والتفجير والتدمير تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاكاً لسيادة لبنان وللقانون الدولي، فضلاً عن تهديدها المباشر لأمن المدنيين واستقرار المناطق الجنوبية.
وأكد سلام أن استمرار العمليات العسكرية لا يقتصر أثره على التصعيد الأمني، بل يمتد إلى تعريض المواقع التاريخية والأثرية للخطر، بما يمس جزءاً من الهوية الثقافية والوطنية للبنان.


تفجيرات عنيفة في منطقة الشقيف
جاءت تصريحات رئيس الحكومة عقب سلسلة تفجيرات إسرائيلية واسعة استهدفت منطقة مرتفعات الشقيف ومحيط كفرتبنيت وعلي الطاهر، حيث ترددت أصداء الانفجارات في مناطق واسعة من جنوب لبنان ووصلت إلى أجزاء من جبل لبنان.
وأعلن المركز الوطني للجيوفيزياء أن محطات الرصد سجلت موجات أرضية ناجمة عن التفجيرات تعادل، من حيث الطاقة المسجلة، هزة أرضية بقوة تقارب 3.8 درجات على مقياس ريختر.


مخاوف على المواقع الأثرية
أثار التصعيد مخاوف متزايدة بشأن سلامة قلعة الشقيف والمواقع الأثرية المحيطة بها، رغم زعم الجانب الإسرائيلي أن عملياته استهدفت منشآت وأنفاقاً تحت الأرض، وأن القلعة لم تتعرض لأضرار مباشرة.
ولا تزال الجهات اللبنانية المختصة تؤكد ضرورة إجراء كشف ميداني وتقني لتقييم حجم التأثير المحتمل على الموقع التاريخي ومحيطه.


قيمة تاريخية عالمية
تكتسب قلعة الشقيف أهمية خاصة بعد إدراجها، إلى جانب قلاع جبل عامل، على قائمة التراث العالمي ولائحة التراث العالمي المعرّض للخطر، نظراً لقيمتها التاريخية والمعمارية وما تمثله من إرث حضاري يمتد لقرون.
كما تتمتع القلعة بحماية بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، ما يفرض تجنب أي أعمال قد تعرضها أو محيطها للخطر.


تداعيات على اتفاق الإطار
يتزامن التصعيد مع مرحلة حساسة من تنفيذ اتفاق الإطار الخاص بجنوب لبنان، الذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية وتهيئة الظروف لعودة السكان.
وكانت بلدة زوطر الغربية أولى المناطق التي شهدت انتشاراً للجيش اللبناني ضمن هذا المسار، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بإبطاء تنفيذ الاتفاق ويزيد من صعوبة إعادة الاستقرار إلى القرى الجنوبية.


محادثات روما على المحك
تأتي هذه التطورات قبيل الجولة الجديدة من المحادثات المرتقبة في روما، والتي ستناقش استكمال الانسحابات الإسرائيلية، وتوسيع انتشار الجيش اللبناني، ومعالجة الملفات الأمنية والحدودية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الوسطاء على احتواء التصعيد الميداني وضمان الالتزام بالتفاهمات القائمة.


حماية المدنيين والتراث
أكدت الحكومة اللبنانية أن حماية السكان والحفاظ على المواقع التاريخية تمثلان أولوية لا يمكن الفصل بينهما، مشددة على أن استمرار عمليات التدمير يهدد حياة المدنيين، ويعرض إرثاً ثقافياً وتاريخياً ذا قيمة وطنية وعالمية لأضرار قد يصعب تعويضها.
وفي ظل استمرار التصعيد، يبقى المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة لدعم جهود تثبيت الاستقرار، وحماية المدنيين، وضمان احترام الاتفاقات القائمة، بما يتيح استكمال تنفيذ الترتيبات الميدانية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى جنوب لبنان

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 6

Lire aussi