انتهاء مهلة استبدال الليرة يشعل احتجاجات شرق سوريا

2026.07.31 - 16:19
Facebook Share
طباعة

شهدت بلدة القورية بريف دير الزور الشرقي في سوريا احتجاجات شعبية عقب انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة، وسط شكاوى من عدم تمكن آلاف المواطنين من تبديل مدخراتهم بسبب نقص السيولة والازدحام على مراكز الاستبدال، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات لآلية تنفيذ القرار وتداعياته على السكان.


احتجاجات بعد انتهاء المهلة
اندلعت الاحتجاجات مساء الخميس بعد رفض عدد من المحال التجارية التعامل بالأوراق النقدية القديمة مع انتهاء المهلة الرسمية، ما دفع عشرات الأهالي إلى الخروج للمطالبة بتمديد فترة الاستبدال ومنح المواطنين فرصة إضافية لتبديل أموالهم.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام محتجين بإشعال إطارات في شوارع البلدة، تعبيرًا عن رفضهم للقرار، في ظل تزايد الغضب الشعبي من تعذر استبدال الأموال قبل انتهاء المهلة.


ازدحام ونقص في السيولة
اشتكى السكان من ازدحام كبير أمام مراكز الاستبدال ومحدودية قدرتها على استقبال المراجعين، إلى جانب نقص كميات العملة الجديدة، الأمر الذي حال دون تمكن أعداد كبيرة من المواطنين من استبدال مدخراتهم في الوقت المحدد.
وطالب الأهالي بزيادة كميات النقد الجديد، وتوسيع عدد المراكز المعتمدة، معتبرين أن تطبيق القرار سبق توفير البنية اللوجستية اللازمة لتنفيذه.


الأزمة تمتد إلى محافظات أخرى
لم تقتصر الأزمة على دير الزور، إذ سُجلت شكاوى مماثلة في محافظة الرقة، بعدما أصبح مركز البريد في المدينة الجهة الوحيدة التي تستقبل طلبات الاستبدال، عقب توقف مراكز الطبقة وتل أبيض عن العمل بسبب نفاد العملة الجديدة.
وأكد مواطنون أن إجراءات الاستبدال استغرقت ساعات طويلة نتيجة نقص الموظفين وبطء المعاملات، بالتزامن مع امتناع عدد من المحال التجارية ومحطات الوقود عن قبول الأوراق النقدية القديمة.


عمولات مرتفعة وخسائر للمواطنين
مع تعذر استبدال الأموال عبر القنوات الرسمية، لجأ كثير من المواطنين إلى الصرافين والسماسرة، الذين فرضوا عمولات تراوحت بين 2 و10%، فيما تجاوزت الاقتطاعات في بعض المناطق 20% من قيمة المبالغ المستبدلة.
كما شهدت أسواق دمشق وريفها، إلى جانب حمص وحماة، حالة من الارتباك بعد توقف بعض التجار عن قبول الأوراق القديمة حتى قبل انتهاء المهلة، ما دفع بعض المواطنين إلى بيع أموالهم بأقل من قيمتها أو شراء سلع لا يحتاجون إليها لتجنب خسارتها.


آلية الاستبدال تثير الانتقادات
وبموجب قرار مصرف سوريا المركزي، فقدت الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية اعتبارًا من 31 يوليو/تموز، فيما تستمر عملية سحبها لمدة خمس سنوات، ولكن حصريًا عبر مقر المصرف المركزي في دمشق.
وتشترط الآلية تقديم ما لا يقل عن 100 ورقة من الفئة الواحدة، على أن تُحوَّل قيمتها إلى حساب مصرفي بعد موافقة المصرف، وهو ما اعتبره منتقدون إجراءً معقدًا يزيد الأعباء على المواطنين، خصوصًا في المحافظات البعيدة عن العاصمة.


تعكس الاحتجاجات التي شهدتها دير الزور والمحافظات الأخرى حجم التحديات التي رافقت تنفيذ قرار استبدال العملة، وسط مطالب شعبية بإيجاد حلول أكثر مرونة تضمن حماية مدخرات المواطنين، وتخفف من الأعباء اللوجستية والمالية، لا سيما في المناطق التي تعاني ضعف الخدمات ونقص السيولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 10

Lire aussi