مسيّرات حزب الله تربك إسرائيل وتدفعها لضخ 440 مليون دولار

2026.07.31 - 09:40
Facebook Share
طباعة

كثّفت وزارة الدفاع الإسرائيلية استثماراتها العسكرية لمواجهة المسيّرات التابعة لـ"حزب الله"، بعدما خصصت نحو أربعمائة وأربعين مليون دولار خلال الشهرين الماضيين لتطوير منظومات اعتراض متقدمة وشراء تقنيات دفاعية جديدة، في ظل اعتبار هذا التهديد من أبرز التحديات التي تواجه قواتها على الجبهة الشمالية.

 

وأفاد تقرير نشره موقع "ذا ماركر" الإسرائيلي بأن التمويل خُصص بصورة رئيسية لتعزيز القدرة على اعتراض المسيّرات، ولا سيما تلك العاملة بتقنية الألياف الضوئية، التي ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنها تمثل تحدياً أكثر تعقيداً من المسيّرات التقليدية.

 

وأشار التقرير إلى أن حجم الإنفاق يعكس مستوى القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من التطور المستمر في قدرات "حزب الله"، إذ تستغل إسرائيل فترة الهدوء النسبي لرفع جاهزيتها العسكرية، بينما يواصل الحزب تطوير عقيدته القتالية، وتدريب مشغلي المسيّرات، وتحديث الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية.

 

أشعلت هذه المخصصات المالية منافسة بين عشرات الشركات الأمنية الإسرائيلية لتقديم حلول وتقنيات جديدة، حيث وُجه الجزء الأكبر من التمويل عبر مديرية البحث والتطوير الدفاعي "مفات" إلى مشاريع الابتكار، بالتوازي مع شراء أنظمة جاهزة من خلال مديرية المشتريات، خاصة في مجالات الحماية السلبية وشبكات الحماية الخاصة.

 

وبيّن التقرير أن معظم الأموال المرصودة انتقلت بالفعل إلى الشركات والصناعات العسكرية بهدف تسريع تطوير منظومات قادرة على التصدي لخطر المسيّرات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش في أي مواجهة مقبلة.

 

يستهدف الجيش الإسرائيلي رفع نسبة نجاح اعتراض المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية إلى أكثر من تسعين في المئة، بما يوازي معدلات الاعتراض التي حققها مع المسيّرات المعتمدة على موجات الراديو.

 

وتختلف المسيّرات المرتبطة بالألياف الضوئية عن غيرها، إذ لا تتأثر بوسائل التشويش الإلكتروني أو قطع الاتصالات، لاعتمادها على اتصال مادي مباشر، الأمر الذي يزيد من صعوبة التعامل معها بالوسائل التقليدية.

 

كما يجري توظيف الجزء المتبقي من الموازنة وفق الدروس المستخلصة من ساحات القتال، مع العمل على دمج تقنيات متطورة يتقدمها نظام الليزر "أور إيتان"، الذي جرى ربطه أخيراً بمنظومة "القبة الحديدية"، بما يسمح باستخدام صواريخ "تامير" الاعتراضية ونبضات الليزر عالية الطاقة في عمليات الاعتراض.

 

وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نجاح هذه المنظومات يمثل عاملاً أساسياً لتأمين القوات البرية خلال أي عمليات عسكرية مستقبلية، بما يحد من تعرضها لهجمات المسيّرات.

 

وطاستفادت إسرائيل، وفق التقرير، من الخبرات التي أفرزتها الحرب في أوكرانيا، بعدما أظهرت المسيّرات المشابهة فاعلية كبيرة في استهداف القوات والمعدات العسكرية، الأمر الذي دفعها إلى تسريع برامج التطوير والتسليح لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 7

Lire aussi