خصخصة كأس العالم تشعل تمرداً أوروبياً ضد إنفانتينو

2026.07.30 - 20:09
Facebook Share
طباعة

أعلنت الاتحادات الوطنية الـ55 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رفضها بالإجماع مقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن نقل حصص من ملكية الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ملوحة بمقاطعة جميع مسابقات فيفا إذا مضت الخطة قدماً.

 

جاء الموقف في بيان مشترك أصدره يويفا واتحاداته الوطنية، أكد أن بطولة كأس العالم تمثل إرثاً رياضياً عالمياً لا يجوز تحويله إلى أصل استثماري أو التنازل عن أي جزء منه لمستثمرين، مشدداً على أن البطولة "ليست للبيع".

 

اعتبر البيان أن طرح مشروع بهذه الأهمية دون مشاورات حقيقية مع الاتحادات الوطنية يمثل إخفاقاً في إدارة اللعبة، محذراً من أن انتقال ملكية جزء من مسابقات فيفا إلى القطاع الخاص سيغير مستقبل كرة القدم، ويجعل القرارات المتعلقة بالروزنامة الدولية، وصيغ البطولات، وتطوير اللعبة خاضعة لمصالح المستثمرين والعوائد المالية بدلاً من الاعتبارات الرياضية.

 

أكدت الاتحادات الأوروبية أنها لن تمنح هذا النموذج أي شرعية، معلنة أن المنتخبات الوطنية التابعة ليويفا لن تشارك في أي بطولة ينظمها فيفا طالما استمرت هذه المقترحات، ما لم يتم التخلي عنها بالكامل مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح الباب مستقبلاً أمام الملكية الخاصة لهياكل الحوكمة أو المسابقات التابعة للاتحاد الدولي.

 

سبق ذلك تقرير نشرته صحيفة "التايمز"، أشار إلى أن رئيس فيفا جياني إنفانتينو يعتزم بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم من خلال إنشاء شركة تتولى إدارة البطولات الكبرى للرجال والسيدات، بما يشمل كأس العالم وكأس العالم للأندية، في خطوة قد تدر عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

 

أوضحت تقارير إعلامية أن المشروع يحمل اسم "FIFA Forward Enterprise"، ويستهدف إدارة الحقوق التجارية والرعاية والبث والترخيص، مع تخصيص جزء من العوائد لدعم الاتحادات الوطنية وتطوير كرة القدم حول العالم.

 

بحسب شبكة "سكاي سبورتس"، وجه إنفانتينو رسائل إلى الاتحادات الأعضاء لحشد التأييد للمشروع، متعهداً بمنح كل اتحاد يدعم الخطة 35 مليون يورو، مع تحديد 19 سبتمبر موعداً نهائياً لإبداء الموافقة، بينما قد تحصل الاتحادات التي تتأخر في دعم المبادرة على نحو 9 ملايين يورو فقط.

 

في المقابل، سعى إنفانتينو إلى تهدئة المخاوف، مؤكداً في مقطع مصور أن المشروع لا يمثل التزاماً وإنما فرصة تخضع لعملية تشاور ديمقراطية، موضحاً أن الشركة المقترحة ستتولى تسويق وتنظيم بطولات فيفا وإدارة حقوقها التجارية، بما يعود بالنفع على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

 

شدد رئيس فيفا على أن جوهر اللعبة لن يتغير، معتبراً أن الجماهير ستكون المستفيد الأكبر من المشروع، وأن زيادة الإيرادات ستنعكس على تطوير كرة القدم في مختلف دول العالم، رغم الانتقادات الواسعة التي أثارتها المبادرة داخل الأوساط الكروية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 8